one shot :: اليوم وغداَ

12020047_1047123598654939_8013752122108000134_n

في تلك الليلة الباردة وفي ذلك الشارع بالتحديد ، كنت قادر على الأستماع لخطوات قلبي المنكسر ، كنت قادر على الأستماع لصوت بتلات الورد وهي تسقط على الأرض بحزن ، في ذلك اليوم كنت قادر على رؤية ذكريات وقوعنا في الحب بجنون تختفي كلها ببطء .

 إلى أين ذهبتي ؟!! إلى أين أختفيتي ؟! 

عد مرة أخرى للمنزل بأقدام مترنحة ، ليستقبلني ذلك الصديق ككل مرة منذ شهر الأن ، منذ أن ذهبتي بعيداََ وتركتي قلبي قابع هنا لوحده ، قابع يتوسط ذلك الألم ، الألم التي يكاد أن يفتك به .

لقد حاولت أن أمضي قدماََ وأنسى كل ذكرياتنا معاََ ولكن ، تلك الذكريات تأبى أن تغادر عقلي ، تلك الذكريات المؤلمة الملئية بالحب تأبى أن تتركني وشأني ، أنها تقتلني ببطىء .

في تلك الليلة الباردة كنت أقف أمام شقتك ، أحمل باقتك المفضلة من أزهار النرجس ، وفي جيبي الخلفي أضع تلك العلبة السوداء ، العلبة السوداء التي كانت تحتوي على مشاعري الصادقة ، مشاعر حبي التي كنت أريد أن أجعلها تنمو أكثر ، أرد في تلك الليلة أن أحتضنك ، أن أقبلك ـ وأن أطلب يدك لزواج ، ولكنك لم تأتي ، ولن تأتي إبداََ .

أستيقظ في الصباح برأس يكاد أن ينفجر ألماََ ، هل هو من الكحول أو من التفكير ؟! لم أعد أعلم بعد الأن ؟!!

خرجت من غرفتي لأجده أمام غرفتي يقف وفي يده كوب قهوة .

دونغهي ” هل استيقظ ؟!! خد بعض القهوة “

أنهيوك ” شكراََ لك “

تجوزته لأجلس على الأريكة وأنا أردف ملاحظاََ ملابسه الأنيقة في ذلك الصباح

أنهيوك ” هل أنت مغادر ؟”

دونغهي ” أه ، سأذهب لأرى أيلا “

أنيهوك ” لهذا تبدوا نشيطاََ  ؟! ولكن متى ستدعوها ؟!! أنا حقاََ فضولي بشأنها “

دونغهي ”  ساقوم بذلك قريباََ ، سأذهب الأن “

أيلا .. فتاة دونغهي الجديدة ، كم مر على مواعدتهما ، هل هو شهر أم شهران ؟! على الرغم بأنهما يتواعدان منذ ذلك الوقت الأ أنني لم أرها ولا لمرة واحدة ، أشعر بأني في غيبوبة ما ، أبتعد ببطئ عن كل ما يحيط بي ، وأنغمس داخل ألمي ، حتى يكاد أن يجعلني أختفي تماماََ .

صوتها ، رائحتها ، ذكرياتها ، أريد أن أتوقف عن التفكير بها ، كأغنية تدور داخل رأسي أريد التخلص منها ، ولكن لماذا لا أستطيع أن أفعل ذلك ؟ ! لماذا قلبي عاجز عن المضي قدماََ ؟! مالذي فعله الحب الأحمق بي ؟!

في مساء اليوم التالي .. كنت داخل غرفة التدريبات ، كنت أحاول أن أقوم بأي شي أخر غير التفكير بها ، الرقص ، الغناء ، والموسيقى لم يعد لدي رغبة في مزوالة أي واحدة من هذه الأشياء بعد الأن ، لم يعد لي رغبة بأي شي ، حتى التنفس .

في ذلك الوقت ، تلقيت مكالمة من دونغهي ، ليدعوني على أحد النوادي الليلة ، أعتقد بأنه رتب شي ليجعلنا نرى تلك الحسناء ، أيلا ، ترددت قليلاً قبل أن أقرر قبل نهاية الليل العروج على ذلك النادي ومقابلة تلك المدعوة أيلا .

وصلت النادي وتوجهت مباشرة بمساعدة النادل لدور العلوي ، حيث حجز دونغهي المكان بأكمله

دونغهي ” لقد أتيت ، لقد كد أن أياس من قدومك “

أنهيوك ” حسناََ لن أفوت علي رؤية فتاتك ، أين هي ؟!”

دونغهي ” مع ليتوك ، تعال سأعرفك عليها “

كان سعيداََ ، سعيداََ جداََ ، تلك السعادة التي ضاعت حروفها مني ، ولكن في تلك اللحظة كنت حقاََ سعيد من أجل أبتسامته ، هل الحب من يفعل ذلك ؟! هل كنت يوماََ ما سعيداََ هكذا معها أيضاَ ، فأنا لا أتذكر ، لا أتذكر سوى أني تألمت منها كثيراً .

دونغهي ” أيلا هذا أنهيوك صديقي “

أيلا ” أه مرحباً لقد أخبرني دونغهي الكثير عنك “

وا أنها تبتسم لي ، وترحب بي بحرارة أيضاََ ، هل يجب أن اضحك بسخرية الأن ؟! أما هل يجب أن أبكي بحرقة ؟! أما هل أفعل الأثنان معاََ ؟! كالمجنون لأني أعتقد بأني جننت تماماََ الأن .

دونغهي ” ياا أنهيوك ما بك ؟! “

أفقت بتلك الكلمة منه و أنا أنظر ليدها الممدة ، مددت يدي لها بالمقابل وأنا أبدلها تلك الأبتسامة أيضاََ .

” أين كنت ؟!”

” في تلك الليلة لماذا تركتني أقف تحت قطرات المطر لوحدي “

” لماذا لم تجيبي على اتصالاتي ؟”

” لماذا غادرتي هكذا دون قول أي كلمة  ؟؟”

” وأيضاََ مالذي تفعلينه مع صديقي ؟”

أرد أن أسالها جميع هذه الأسئلة ولكن ، لم أنبس بكلمة ، فقط أبتسمت لها .

أنهيوك ” أنا أيضاََ لقد سمعت الكثير عنك “

بعد تلك الليلة ، تراكم ذلك الألم داخل قلبي أكثر ، لم أستطع رؤية أحد ، هربت بعيداََ جداََ حيث أعتقد بأنه لن يجدني أحد ، هربت حيث ظننت بأني أستطيع أن أموت ألماََ وحدي دون وجود أحد ولكنه أتى لي ، لماذا ؟! لماذا في كل مرة أهرب بعيداََ تأتي لي ؟ تأتي لتمسك يدي وترفعني قبل أن أرتطم بالأرض ، لماذا يا صديقي لا تدعني أرتطم وأنكسر بخفة ؟!

لماذا دموعك ياصديقي تنهمر لأجلي؟! لماذا جعلت دموعي تنهمر أيضاََ ؟! لماذا؟؟

لقد حاولت أن تدخل داخل قلبي المغلق ولكن ، في هذه الغرفة الفارغة ، أنا لم أعد أملك أي قلب بعد الأن .

دونغهي ” لنعود هيا الجميع قلق عليك “

أنهيوك ” لا أريد العودة ، ولا تخبر أحد بمكاني “

دونغهي ” توقف ، توقف عن التصرف كـ الأطفال ، أنظر لنفسك ، هيا ألقي نظرة ، ترتمي داخل هذه الأريكة و زوجاجات الشراب تحيط بك ، تغلق هذه الشقة المتعفنة على نفسك ، فقط أخرج “

أنهيوك ” لماذا لا تدعني وشأني ؟! لديك أيلا أليس كذلك ؟! مالذي تريده مني “

دونغهي ” أيلا !! لماذا نتحدث عنها الأن ؟”

أنهيوك ” أيلا !! أليست هي يون جونغ ؟! “

دونغهي ” ماذا ؟! “

أنهيوك ” لماذا فعلت ذلك بصديقك ياصديقي ؟؟”

دونغهي ” كيف يمكن أن تكون أيلا هي عشيقتك السابقة ؟ لا يمكن أن حدوث ذلك ؟”

أنهيوك ” ما يزعجني هو أني حقاََ قمت بتخبأتها جيداََ لم أجعلها تقابل اي أحد ، حتى أنت ياصديقي ولكن في نهاية لقد تركتني لأجلك “

دونغهي ” هي لم تفعل ذلك ؟!”

أنهيوك ” لا أريد التفكير بأنها لم تفعل ذلك ، لأنه سيكون أنت من فعل إذاََ “

دونغهي ” هذا صحيح ، أنه ليس ذنبها ، أنا من وجدتها تلك الليلة ، أنا من سرقتها من جانبك لتبقي لجانبي ، أنا من جعلتها تنسى كل ذكريات حبكما ، أنا من قتلت يون جونغ تلك الليلة وجعلت أيلا تولد لتحبني وتموت من تحبك”

لماذا أنفاسك لا تساعدك على أكمال ذلك الحديث ، أنفاسك التي بدأت تنقطع بسبب تلك الدموع المتألمة منك ، تكاد أن تتحول تلك الأنفاس لصرخات لا تنتهي ، صرخات ألم ولكن ، لماذا لست حزيناََ على دموعك ؟؟ لماذا أنا أبتسم الأن ؟؟ لماذا أبتسم كالمجنون وأنت ياصديقي منهار بالدموع .

دونغهي ” في الخامس من شهر أكتوبر ، لقد كنت أقود سيارتي بسرعة ، لست منتبهاََ على الطريق ، لقد كنت مشوش ، لم أراها وهي تمر هناك ، أنا حقاً لم أفعل ، كم كنت خائف ومرتبك تلك الليلة لم أعلم ماذا أفعل ؟! حاولت الهرب وتركها ولكني عد ، عد مجدداً لها ، أقسم لك بأني لم أكن أعلم بأن من كانت بين يدي تلك الليلة هي يون جونغ ، يون جونغ عشيقتك “

لازال يردف تلك الكلمات بدموعه ، وصوت شهقاته تغلب على تلك الحروف المتقاطعة ، تقدم نحوي ليركع أمامي ويمسك يداي .

دونغهي ” لقد فقدت ذاكرتها بالكامل ، لقد فقدت كل ذكرياتكما معاً ، لم يبقى لها شي سوى أيلا الأن “

في تلك الليلة ، التي كنت أنتظرها بها ولم تأتي ، لقد ظننت لوهلة بأنها ماتت ، لقد قتلتها بنفسك ، تلك الفتاة التي أحببتها يا صديقي أنت قتلتها لهذا هذا يؤلم ، يؤلم جداً .

حمل هاتفه وأخد يعبث به بـ يد ترتجف أمسكته منه

أنهيوك ” مالذي تفعلة ؟”

دونغهي ” يجب على أيلا أقصد يون جونغ أن تعلم الحقيقة “

قمت بهز رأسي نفياََ ، وتلك الدمعة المتسلطة تسقط بترف وتنزلق على وجهي

أنهيوك ” أنها تستحق شخصاََ أفضل مني ، شخصاََ مثلك “

أعتقد بأن كل تلك الذكريات الباردة من تلك الليلة ستمضي جميعها ، وسأنسى كل شي بمرور الوقت ، وأنسى ما فعلته يا صديقي  ، لقد جعلك القدر تسرق أجمل ما كان لدي ، ولكن هل هو ذنبك أما ذنبه ؟!

 كم أتمنى بأنك يا صديقي لن تتألم بقدر ما أتألم ، أتمنى ذلك كل يوم مرات لا تحصى ،وكم  أتمنى أنها لا تتذكرني بقدر ما أتذكرها أنا ، أتمنى بأنها ستكون  أفضل حالاََ  مني .

اليوم وغداََ … لقد أختلف كل شي ياصديقي ، أفكاري التي كانت مليئة بها ، كانت تدفعني بغضب نحو الموت ، كنت أطارد الحياة لأجدها بأنها بالفعل لقد أصبح لها حياة جديدة بدوني ، أنا الأن كدفتر قديم مملوء بالخربشات ، كل تلك الذكريات السعيدة بدأت تتلاشى ، و أصبحت لا أستطيع رؤيتها بعد الأن ، لأننا تلاشينا بالفعل يا صديقي .

سأفعل كل شي اليوم ياصديقي وغداََ سيكون فقط لك ، لأني لا أستطيع رؤيتها حقاََ .

أعتقد بأن الوقت أنتهى بالفعل 

11 تعليقات على “one shot :: اليوم وغداَ

  1. انهيوك اوبا لا تزعل رح تجد بنت افضل منها اهئ 😭
    ون شوت رائع جداااااا جداااااااا 😄 ابدعتي 💞
    فايتينغ ✊ كومايووو 😊❤

  2. وااااااو ديباأك ااون شوت بقوة الرووووووعة والاحساس عن الجد ،، والكلمات والسرد اناقة غيييير بجد مبدعة اتمنى لك الافضل فايتينغ ✊ 💕😘😍

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s