one shot ~ bts ~Run

XfiT1FzqVQ

لون المطر يجتاح سيؤل هذا اليوم أيضاََ ، العربات المسرعة والمظلات المرتبكة تعبر الشارع ، وأنا هنا أقف بخلفية رمادية فاتحة ، لا أعرف إذا كان عقلي مليئ بالأفكار أم أنه فقط فارغ ، أفكر فقط بالخروج من دون مظلة في هذا اليوم .

أبتعدت عن النافذة لأعود أدراجي نحو الأريكة ، ألقيت جسدي بتعب عليها ، عاماََ قد مر ببطئ ، عالم يمشي ببطئ ولا شي يتغير ، حتى الألم لأزال كم هو مؤلم ، أسمع بوضوح صوت المطر يضرب خلفيتي الرمادية ، هذا فقط جعلني أبتسم ، في الحقيقة  أنها أفضل صوت موسيقى خلفية ، ومثل الرجل المجنون بدأت بالهمهة لنفسي لأبدوا أكثر بؤساََ اليوم أيضاََ ، هل هذا ما نصبح عليه عندما نفقد من نحب ؟! بؤساء !!

كانت قطرات المطر تنجرف بقوة من السماء عند عودتي للمنزل بعد أن قمت بشراء بعض الأغراض ، كان هذا مجرد عذر واهن ، فقط لأعبث مع قطرات المطر الباردة ، لأجعلها تبلل جسدي وتبلل روحي حتى تغرقها ، ماتبقى من روحي على الأقل ، التي فقدها منذ وقت طويل مع هروب الأيام نحو الماضي .

عند عودتي مررت أمام المطعم التي أصبح من الأطلال الأن ، أقتربت من زجاجه الرخامي ، لألتمس بعض الذكريات من الماضي ، لماذا يتغير كل شي مع مرور الوقت ؟! لماذا نحن نتغير ؟! عندما نفقد شخصاََ ما نفقد معه أنفسنا ، ننسى كيف كنا ؟! كيف كانت أبتسامتنا؟! ننسى كيف هي الحياة ؟! وننسى كيف نتنفس ؟!

لا نعد نبالي بمن حولنا ، ولا حتى أنفسنا ، أمطار الوحدة تعصف داخلنا ، ولا شي يغير ماحدث ، ولا يكون هناك بدل فاقد لما فقدنا .

قطرات المطر تغرق ملامحي ولكن دموعي هي فقط أوضح ، رفعت رأسي حيث أنعكاسها كان يلمع على الزجاج أمامي ، مددت يدي بخفة لألمسها به ولكن ، لماذا يبدوا هذا الانعكاس حقيقاََ جداََ ؟!

أغلقت عيناي ، لأستجمع مع تبقى بي من قوة ، هذا لا يمكن أن يكون كابوس أخر أليس كذلك ؟! كالفراشة التي تقترب مني بعجل وفي كل مرة ألمسها تختفي ، هذا كان كابوسي طوال العام المنصرف ،تهرب مني تلك الفراشة نحو ظلام الغابة وأبحث عنها لكني لا أجدها ، تدمرني لمليون قطعة ولا يمكن أن أجد نفسي بعدها.

توري  ” جين أوبا “

ألتفت ببطىء وأنا أنظر بذهول لمن كانت تقف أمامي ، لا أعلم إذا كانت دموعها ما يخفي ملامحها أم أنها فقد قطرات المطر ، أقتربت منها بأرتعاش قدماي ، لمست وجهها المبلل بيد ترتعش ، لماذا هذه الفراشة لا تختفي ؟! لماذا هذا الحلم يبدوا حقيقاََ جداََ ؟!!

توري ” أوب..”

رميتها في حضني بقوة ، لا يهمني إذا كان واقعاََ أما أني فقط جننت ، أني أشعر بنبضها بين يدي ، أسمع صوتها الدامع ، وأنينها الطفولي داخل أذني ، أنها أختي .

داخل المنزل ، كانت تجلس داخل حضني أرفض تركها ، ليس بهذه السرعة ، أعبث بخصلات شعرها القصير وأحاول أن ألتهم ملامحها بعيناي ، كم أشتقت لهذه الملاح الجميلة !!

جين ” لا أستطيع أن أفهم الأمر جيداََ ، هل يمكنك أعادة ذلك مرة أخرى ؟!”

نامجون ” لقد كان هذا قبل عشر أشهر ربما أو أقل ، لقد كنت أسير بمحاذاة الساحل أنذاك ، عندما وجد أريل أقصد كيم توري بين الأمواج ، لا أعلم كيف وصلت لهناك ولكني لم استطع تركها لهذا أخدها لأقرب مشفى لدينا في البلدة ، هناك أخبرني الطبيب بأنها تعرضت لضربة قوية لرأس مما أدى لفقدانها الذاكرة ، لم يكن يجزم بأنها ستستعيدها أو لا ، فقط اخبرني أن انتظر “

كيم توري ” وقبل تلاتة أشهر فقط بدأت في أستعادة ذاكرتي ، لقد بدأ الأمر كالأحلام التي لم أستطع تفسيرها “

نامجون”وشيئاََ فشئاََ بدأت تتذكر كل شي لهذا كان يجب عليا أعادتها لمنزلها “

جين ” إذا أنت لم تموتي في الأنفجار ، لقد ألقاك فقط داخل النهر ، أه يجب أن أكون ممتناََ حقاََ لسماء  “

توري ” فقط كن ممتناََ لنامجون هنا “

جين ” شكرا لك “

نامجون ” لا داعي لشكري “

كيم توري ” ولكن أوبا ، لماذا المنزل هادئ أين الجميع ؟!”

جين ” لماذا لا ترتاحين الأن ؟! سنتحدث بالغد وأنت نامجون يمكنك أستخدم هذه الغرفة لترتاح “

أشرت له لأحد الغرف الفارغة بالفعل من أصحابها ، أنحنى شاكراََ وهو يتجه لهناك مع شقيقتي ، وبقيت أنا لا أترنح من مكاني ، أين الجميع ؟!! هل أجيب بحقيقة بأن لم يعد هناك أحد ؟! الجميع قد ذهب كما ذهبت هي ، هل يمكنني أخبارها هذا ؟! ولكن ذاك الشخص لازال يحيط بي ، الشخص التي بقى حتى نهاية القصة .

كانت أشعة الشمس تقبل عيناي بدون خجل ، تزعجني بدفء ، كنت نائم على الأريكة مبعثر الشعر يبدوا بأني غفوت داخل أفكاري مجدداََ ، وهـ صوت الباب يركل يزعجني ، ذاك البغيض لن يغير عادته بطرق على الباب بقدمه .

جين ” أنا أتى “

فتحت الباب قبل أن يزعج شخص غيري ، ليقابلني بأعين ملهفة وبشرة شاحبة

جيمين ” أين هي ؟!”

جين ” لماذا تبدوا في حالة مزرية ؟!”

جيمين ” لقد قد طوال الليل لأصل لهنا من بوسان ، والأن أين هي ؟! أكاد لا أصدق ماقلته لي على الهاتف “

جين ” هل أعتقد بأني جننت ؟!”

سخرت منه بشكل مبالغ وأنا ألقي بجسدي على الأريكة مجدداََ ، أنا فقط أحب أن أعبث به كالعادة .

جيمين ” هيونغ ، أرجوك ، أنت تعلم بأنـ,, “

توري ” مالذي يحدث ؟!”

لم ينهي جملته حتى كانت بالفعل خلفه تقف ، واضعة يديها على رأسها وتنظر بأعين ناعسة ، تلك النظرات و تلك الكلمات ، لماذا هي باردة جداََ ؟!

حسناََ هذا شي لم أتوقع حدوثه ، ليلة البارحة أتصلت به مسرعاََ و مستعجلاََ لأجعله يعود مرة أخرى بعد أن غادر لبوسان بعد قضاءه بعض الوقت معي ، الشخص التي شاركني المكان ، شاركني الوحدة ، وشاركني نفس الألم ، لم أعتقد بأن نهاية قصته ستكون هكذا ؟!

جين ” ما هو أخر شي تتذكرينه ؟!”

توري ” أه يبدوا الأمر مشوشاََ ولكن أعتقد بأن عيد ميلاد جونكوك”

جين ” هذا كان قبل عام من أختفائك ، هذا يعني بأن أحداث سنة كاملة لا تتذكرينها “

 توري ” أتمنى أن أكون أسفة ولكنه شي لا يمكن أن أكون أسفة بشأنه أوبا “

نامجون ” لا أعلم إذا كانت ستتذكر كل شي ولكن ربما لازالت تحتاج بعض الوقت “

توري ” على أي حال من يكون جيمين هذا ؟!”

جين ” أنـه حبـ..”

جيمين ” صديق “

نظرت له بعد أن قاطعني بصوت متردد ، عيناه تنظر للفارغ أمامه ، وهدؤه المبالغ مقلق بشكل مريب ، مالذي حدث له فجأة ؟ ، لم تمضي لحظات حتى غادرت أختي ذلك المجلس المحوش لها ، ولحقها ذاك الشاب بشعره الوردي ، ألن يغادر هذا أيضاََ ؟! ولكني تنسيت هذا السؤال الغبي لأنظر لمن كان يجلس بجانبي .

جين ” مالذي تفعله ؟”

جيمين ” أنها لا تتذكرني هيونغ ، لا تتذكر حبها الأول “

جين ” لهذا كان يجب أخبرها “

جيمين ” لا ، ذلك سوف يشوشها فقط ، سوف تتذكرني بالتأكيد سوف تتذكرني “

مسح تلك الدمعة الضعيفة بكم قميصه ونظر لي بأبتسامة منكسرة

جيمين ” ستتذكرني أليس كذلك ؟!”

هززت رأسي بأيجابية له وأنا أرتب على رأسه ، لا أعلم ماذا سأجيب ؟! هل مات فقط حبه هنا ؟! عادت أختي من أنقاض الأموات ولكن يبدوا بأن حبه قد ضاع هناك ، ألا يمكننا أستعادته من الموت كما أستعدنها ؟!

توري ” سأغادر أنا ونامجون الأن “

كنا نجلس على مائدة الأفطار عندما كانت أول من تنهي وجبتها الأفطارية ، لتتحدث بنشاط

جين ” الى أين ؟!”

نامجون ” أنها المرة الأولى لي في سيؤل لهذا أرغب في رؤيتها “

جين ” إذا سيرافقكما جيمين “

جيمين ” انا !!”

جين ” فقط أذهب معهما لدي ما أقوم به “

غادروا معاََ ، بينما أنا توجهت نحو البقالة نهاية الشارع لأبحث عن تايهون ، لقد كان أول من خطر على بالي عند أعدادي لطعام الأفطار ، كم كان متتطلب بطعامه ، ولكن أبداََ لم أكره أعداد الطعام الخاص به ، خرجت أهز رأسي بخيبة ، لم يأتي اليوم للعمل ، لم يأتي من ثلاثة أيام في الحقيقة ، لم أفكر كثيراََ توجهت بأقدام مسرعة نحو منزله القابع في أخر الحي .

والدة تايهون ” لا أعلم لم يعد للمنزل منذ ثلاث أيام “

جين ” هذا غريب ، هاتفه مغلق أيضاََ “

والدة تايهون ” أنا قلقة عليه كيم سوك جين ، لقد تغير تاي كثيراََ بعد وفاة توري “

جين ” أه بشأن هذا كيم توريــ..”

توقفت أنفاسي وأنا أتحدث مع الصراخ الأتي من خلف الباب ينادي بأسمها

والدة تايهون ” يجب أن أدخل الأن أه “

جين ” حسنا “

والدة تايهون ” إذا عاد تايهون سأخبره بأنك أتيت للبحث عنه “

جين ” ديه “

عادت بحركات سريعة نحو منزلها وهي تغلق الباب خلفها بأرتعاش ، الى متى ستعيش هذه المرأة في الظلام ؟!

حسنا كيم تايهون ليس من الأشخاص التي سيقومون بتصرف طائش ، ربما هو يلهو هنا أو هناك ، سابحث عنه ولكن أولا أحتاج لأيجاد ذاك الشخص .

دخلت ذلك العرين بأعين متطفلة ، الألوان الزاهية والدخان الوردي يتجول بين الزوايا ، مانوع هذه الأماكن ؟! وأين ذاك الوغد ؟!

شوقا ” مالذي تفعله هنا ؟!”

أنتصب شعر جسدي خوفاََ بسبب ظهوره المفأجي أمامي

جين ” تباََ يارجل أخفتني “

شوقا ” مالذي تفعله هنا ؟”

جين ” أتيت لأعيدك للمنزل “

شوقا ” عن ماذا تتحدث ؟! عن أي منزل ؟!”

جين ” منزلنا “

شوقا ” تباََ كيم سوك جين بعد عام كامل أتيت اليوم لتعيدني للمنزل ، منزلنا ؟! أه يالك من وغد “

جين ” أعلم بأني متأخر كثيراََ ياصديقي ولكن من ماتت كانت أختي “

شوقا ” وكانت أختي أيضاََ أيها الوغد ، كانت أختنا جميعاََ وكانت تعنين كلنا “

تلك اللكمة منه كانت حقاََ قوية ، ولكن لا استطيع النظر حتى في عيناه أنا من تخليت عنه وتخليت عنهم جميعاََ ، دون أن أتمسك بهم ، رميتهم جميعاََ بعيداََ عني ، أنا فقط من دمر ذلك المنزل المصنوع من ورق اللعب.

دفعني للمرة العاشرة نحو الحائط وهو يصرخ ولكن هذه المرة أردفته أرضاََ بقوة

جين ” أستمع لي لمرة “

شوقا ” أريدك فقط أن تغادر من هنا “

وقف وأمسكني بقوة ليدفعني نحو الباب ، لم يكن مني ال الصراخ

جين ” كيم توري عادت “

في الناحية الأخرى من سيؤل ، كانت تركض تمسك بيده بحرية ، أبتسامتها مرسومة بعفوية كعاداتها ، دون كلفة ، ذاك الفتى الوردي التى أنقذ حياتها ، كم هي ممتنة له  ؟

وخلفهم يقبع ذاك العاشق الغبي ، ليس يده من تمسك و تلك الأبتسامة ليست موجهة له ، وتلك الكلفة أصبحت موجودة بينهما ، هل يستطيع أعادة هذا الحب ؟!  أو أنه فقط ذهب لشخص أخر .

نامجون ” قفزة بانجي !! هذا يبدوا مرعباََ “

توري ” هل ستجرب الأمر ؟!”

نامجون ” أه لنفعل ذلك معاََ “

توري ” أنـ ..”

جيمين ” أنها تخاف المرتفعات “

نامجون ” أه إذا سأفعل ذلك لوحدي ، أبقي هنا سأعود “

نظرت له بعد ذهاب الأخر

توري ” يبدوا بأننا قريبان “

جيمن ” أه “

توري ” لا أحد يعرف مخاوفي عدا أخي ، هل نحن بهذا القرب ؟!!”

ربما انتما فقط أقرب من ذلك وأنت لا تعلمين ، شوش تلك اللحظة صراخه الرجولي من على ناصية السماء ، أخدت تنظر له بحماس متنسية تلك الكلمات وتلك اللحظة التي كادت أن تجمعهم .

كانت السماء ترتدي فستان سهرتها الأسود البراق ، والكل في هذه اللحظة يرها بغاية الجمال ، وهي تلمع هكذا في هذه الحفلة الصامتة ، مع هذه اللحظات التي تبدوا كصورة التابتة، نعتقد بأن الحياة أيضاََ ستبقى هكذا صورة تاتبة وستنتهي هكذا دون تغير ولكن القدر يحب تغير رسمته على لوحة الحياة في كل مرة يشعر بها بالملل .

بين الطرقات الصفراء ، أبواق السيارات ، وأشارات المرور الحمراء ، كانوا على ناصية الطريق ، عائدين لمنزل الورق مجدداََ ، حتى إذا كان كذلك فهو يبقى المنزل التي سيجمعهم دائما ََ والمنزل التي سيبقون به كالأغبياء .

جيمين ” جونكوك “

نظرت الى حيث يشر أصبعه لتصرخ بذهول أيضاََ

توري ” مالذي يفعله ذلك الأحمق؟”

سمع صراخ أسمه بصوتها لعدة مرات حتى أعتقد بأنه قريب منها ، ذاك الشعاع الابيض سيؤدي لها ، هذا مافكر به ولكن ذاك الشعاع لم يكن سوء ضوء السيارة التي تركض أتجاه ، أغمض عيناه وهو ينتقل للجهة الأخرى من الشعاع الأبيض .

بعد ساعة داخل المنزل ، أستيقظ بأعين مترنحة ، لحظات هي حتى عدل من نفسه ليجلس على الأريكة وينظر بذهول لمن كانوا بجانبه .

توري ” في ماذا كنت تفكر أيها الأحمق ؟!  “

كان ينظر لها بأعين ترفض أن ترمش ، ولكنها فقط أبعدت نظرها لنهاية الغرفة لمن يقف ينظر له بخوف

جونكوك ” من هذه ؟!”

شوقا ” مالذي تقصده أنها كيم توري ؟ “

جونكوك ” أنيا ، من هذه ؟! “

جين ” لقد أخبرك ، أنها كيم توري “

جونكوك ” أنتظر لابد أنه أحد أحلامي ؟”

قرص نفسه وأغلق عيناه ، ومع فتحهم مجدداََ لم يتغير شي لازالت أمامه ولازالوا هم بالغرفة أيضاََ

كيم توري ” أنها أنا كيم توري “

حضنها بقوة كادت أن تفقدها التنفس لعدة ثواني ، يلتمس وجهها بين حضن والأخر ، يتحدث ولكن تلك الكلمات غير مفهومة ، أجهاش ببكاء كطفل صغير يقابل والدته بعد ضياع ، لا أحد منهم يستطيع أن يكبح تلك الدمعة المتطفلة أيضاََ .

جونكوك” اعدك بأني سأصبح شخصاََ أفضل ، سأذهب للمدرسة وسأتوقف عن الشجار أعدك بكل هذا فقط أبقي ولا تختفي مرة أخرى أرجــــوك “

كيم توري ” لن أفعل أعدك “

 ذاك الطفل تمرد على الحياة لوقت طويل ، بين مد وجزر معها أخيراََ هدأت أمواج الحياة ، ليعود ذاك الغريق للحياة مجدداََ ، ولكن هل دموعه ماستغرقه هذه المرة ؟!

في وقت متأخر من تلك الليلة ، نام تلك الصغير بين يديها ، لازال تنفسه مضطرب ، ودموعه تلمس خديه ولكنه نام هذه المرة براحة كبيرة ، نام دون كابوس يحملها مرة أخرى .

غادرت غرفته لأتجد تلك اللحظة التي تتطفل عليها كما كانت في ماضي ، أسرعت لتجلس تنتصفنا على الأريكة ، الأريكة التي أصبحت بالية الألوان ، متهالكة و دافئة جداََ في ليلة شتاء ، مددت يدها لتأخد أحد علب البيرة الموضوعة أمامها

شوقا ” منذ متى تشربين الكحول ؟!”

توري ” منذ أن بدأت أعاني الألم الرأس “

جين ” أنه لا يصدق بأن الشخص التي علمك الشراب ليس هو  “

شوقا ” اه ، كيم توري قد اصبحت بالغة وتشرب الكحول أيضاََ ، أكاد لا أصدق جلوسك هنا معي”

توري ” هل يبدوا خيالياََ جدا أوبا ؟!”

شوقا ” أه خيال جميل جداََ “

توري ” ولكن أين ذهبت بعد أن غادرت ؟! “

شوقا ” عد لوالدي مجدداََ ، ركعت أمامه أطلب العفو ، بقيت في منزل لشهر ربما مع تردد على الفندق ولكن هذه الحياة ليست لي ، ليست لمين شوقا على الأقل ، لهذا هربت مجدداََ من المنزل “

جين ” مالذي العمل التي قمت به في الفندق ؟”

شوقا ” غسل الصحون “

ضحكنا الثالثة بقوة ، ربما تغيرت الحياة حولنا ولكن لازالنا نفس الأشخاص من الماضي ، سنغضب وسنبرح بعضنا ضرباََ و ربما سنكره بعضاََ أيضاََ ولكننا نظل أصدقاء ، وتظل تلك اللحظة الجميلة تجمعنا .

في صباح اليوم التالي ، كنت قد أستيقظ على بعض الأصوات المزعجة من الخارج ، توجهت حيث الأزعاج

جين ” مالذي تفعله ؟”

نامجون ” أنا أه فقط أحببت أن أعد لكم الأفطار ، لا بأس بذلك أليس كذلك ؟”

جين ” لا بأس بذلك ولكن لا تحرق طعام  “

توري ” سيحرق كل شي عدا الطعام صدقني “

بعد نهاية وجبة الأفطار الكارثية لهذا الصباح .. قابلتها وهي ترتدي حذائها أمام الباب

جين ” الى أين أنت ذاهبة في هذا الوقت ؟!”

توري ” لرؤية كيم تايهون “

جين ” لا أعتقد بأنه عاد بعد كان سيتصل بي لقد تركت له رسالة مع والدته “

توري ” لا لن يفعل “

جونكوك ” إذا أنتظري سأتي معك “

لم يلبثا أن وصلا لنهاية الطريق حتى تبعثرث أفكارهم مع صورة التجمع حول منزله ، نظر الأتنان بخوف لبعض كما لو كانا يعلمان بالفعل ، يتجوزان تلك الأجساد الباردة حولهم حتى وصلوا لشقته ليروا والدته مكبلة بين ايادي الشرطة ، قميصها ملطخ بالدماء ومنزلها يسبح به، أستوقفتها

توري ” أموني !!”

والدة تايهون ” كيم توري !!”

توري ” مالذي حدث ؟”

والدة تايون ” أنت حية ؟!”

توري ” أجل ولكن أين كيم تايهون ؟!”

والدة تايهون ” تايهون !! أبحثي عنه كيم توري ، أبحثي عن كيم تايهون ولا تتركيه ابداََ … كالماضي “

سحبت مع كلماتها عندما قام الشرطى بسحبها معه ، والدته تسحب تحت الأيادي الخشنة و بين أعين الناس ، ووالده ملقي هناك ، ودماءه تغسل جسده ، و روحه بالتأكيد تائهة الأن داخل البرزخ ، وبين هذا كله أين هو الأن ؟!

جين ” أين يمكن أن يكون ؟!”

شوقا ” لقد بحثنا في كل مكان “

نامجون ” ماذا عن أقاربه ؟! أليس له أقارب ؟”

توري ” لا ليس له أحد “

جونكوك ” ولكن عندما نجده هل سنخبره بما حدث ؟”

جين ” دعنا نجده أولا ََ “

لقد كنا بالفعل قد بحثنا في كل الأماكن التي يمكن أن يتردد عليها ، سألنا كل من كان يمكن أن يعلم أين يكون ؟! ولكن لا أحد يعلم أين هو ؟! أقدامي مترددة للبحث عنه ، قلبي يدعو بالا أجده ، من الذي سيواجه بالحقيقة عندما يسأل عن والدته ، أو حتى والده ؟؟ أم قاتلة ووالد مقتول ، وأبن الأن بين الحياة والموت فأين يكون ؟

كنا قد تقابلنا مرة أخرى عند نقطة أنطلاقنا الأولى ، الكل ينظر للأخر بخيبة أمل ، لا دليل ولا طريق له

جيمين ” لم يجده أحد ؟!  “

جونكوك ” لقد بحثنا في كل الأماكن أليس كذلك ؟! “

توري ” هناك مكان واحد لم نبحث به “

توجهنا جميعاََ حيث قدتنا هي ، لعرينا الصغير ، المخيم المخبأ بين مستودعات القطارات القديمة ، المكان التي قضينا به أجمل ذكرياتنا

وهـ هو كان بالفعل يلم نفسه بخوف  يلمع تحت ضوء القمر يلمع مع كل تلك الدماء ، وأنا أوجه عليه ضوء الكاشف

جين ” كيم تايهون !!”

نظر لي بأعين أكاد ألا أفقهها ، ملامح تبللها الدموع و الدماء معاََ ، كيم تايهون مالذي فعلته ؟! غادرنا به للمنزل ، وطوال الطريق كان صامت ، دون كلمة واحدة ، جلس ببطى على الأريكة .

كيم تايهون ” لقد قتلته !!”

توري ” عن من تتحدث ؟!”

تايهون ” لقد قتلته ، أخيراََ لقد فعلتها “

جونكوك ” من قتلت ؟!”

تايهون ” والدي “

كان ذلك هو الأعتراف الأضخم لذلك العام أعتقد ، كيم تايهون هو من قتل والده ، لقد كان عائداََ صباح اليوم للمنزل بعد أن كان داخل المستودع ، كان فقط يحتاج لبعض الوقت بمفرده ، ومع عودته تلك ، لقد فقد كل شي ، صبره ، وأحتماله الشديدان لأسوء مافي الحياة ، هو من قام بقتل والده ، و والدته فقط تلبست تلك الجريمة ، في أعتقادها ليس أبنها القاتل بل زوجها ، وهي كانت مجرد جثة تم قتلها منذ وقت طويل وعادت لتنتقم بجسد ابنها ، هذه كانت الجريمة .

في منتصف تلك الليلة ، أصابه الأنهيار الثالث

كيم تايهون ” دعوني أذهب أنا القاتل “

توري ” كيم تايهون توقف “

شوقا ” والدتك هي من أختارت ذلك “

جونغ كوك ” والدتك طلبت أن لا نتركك كيم تايهون “

تايهون ” لا يمكنني أن أدع والدتي تحبس ، لا أستطيع أن أفعل ذلك لها “

مسكت بيده ولتنظر بعيناه كالماضي تماماََ

توري ” كيم تايهون ، كل شي سيكون بخير أعدك “

هدئ صوته الصاخب ، وهدأت أنفاسه ، لتتبعثر دموعه بهدوء أيضاََ ، كد أن أتنفس الصعدا لولا ذلك الصراخ المصاحب لفتح باب المنزل

جين ” جونغ هوسوك !!”

هوسوك ” ساعدني هيونغ “

سقط بقوة أمامنا ، ولم يكن مني الأ حمله وتوجه به لأقرب مشفى .

جيمين ” تفضلي “

توري ” شكرا لك “

جيمين ” ماذا قال الطبيب ؟! “

توري “حالته مستقرة الأن ولكن لا يعلمون متى سيستيقظ ، مالذي حدث لكم ؟! لماذا يبدوا بأن أعصار قد ضرب منزلنا الورقي ؟! “

جيمين ” أنه ليس الأعصار ، أنه فقط الموت “

الزائر الغير مرغوب به دائما ، يأتي مستعجلاََ ، بارداََ ووحيداََ ، ولكنه لا يغادر وحيداََ أبداََ ، يكره وحدة عودته لذلك يسرق منا روحاََ لتونسه ، يسرق منا ضوءََ لينير طريق عودته ، ويسرق من حياة ليشعر هو بالحياة .

في سادسة صباحاََ من اليوم التالي ، كان هوسيوك قد أستيقظ بالفعل ومع كشف الطبيب المصاحب لأستيقاظه كنت قد أستيقط أيضاََ .

الطبيب ” سنبقيه اليوم تحت المراقبة وغداََ يستطيع الخروج “

جين ” ديه ، شكرا لك أيها الطبيب “

أنتظرت مغادرة الطبيب لأنظر له

جين ” في ماذا كنت تفكر ؟!”

هوسيوك ” في الموت “

جين ” ولكن يبدوا بأنك فشلت في الوصول إليه “

هوسيوك ” لا تفعل ذلك هيونغ فأنت لم تكن بجانبي لتعلم كيف كنت أعيش “

جين ” هل تعتقد بأنك الوحيد التي تعاني أيها الوغد ؟! الأيمكنك فقط أن تمشي بقوة أكبر عندما تتعب ؟!”

هوسيوك ” ماذا عنك هل فعلت ؟! مالفرق بيني وبينك هيونغ ؟! أنا ذهبت للموت أما أنت فقط أنتظرته كلانا يرغب به ليكون معها “

أبتسمت بخبث لم أعده داخلي ، أتنهد بهدؤء وأنتظر ـ وأنتظر .. وهـ هي

توري ” هوسيوك هل أستيقظت ؟!”

هوسوك ” كيم توري !!”

في اليوم التالي كنا قد عدنا للمنزل بعد أن أستقرت جاله هوسوك ، لا مزيد من الحبوب ، لا مزيد من عمليات غسيل المعدة و لا مزيد من الموت ، هذا ماوعدنا به ، رؤيته لكيم توري من جديد أمر كاد أن يجعله يفقد عقله ولكن ، أحياناََ تكون الحقيقة أغرب من الخيال .

واليوم هـ نحن السابعة نجتمع جميعاََ مع عضو جديد داخل العائلة ” نام جون ” الفتى الوردي ، على الرغم من تردد الجميع بشأنه الأ أننا لا نستطيع أن ننسى ما فعله لأختي الصغيرة ،  حتى لو أرد شوقا طرده بركل مؤخرته للخارج فهو لا يستطع ، أنه ممتن جداََ ، وأنا ممتن جداََ .

تغيرت الأحوال مع سقوط أول حبات الثلج ، أعاد شوقا صيانه غرفته المحترقة ، وعاد لركض خلف حلمه مجدداََ ، للموسيقى .

وقام جونكوك بالعودة للمدرسة أيضاََ والعمل بجد ، لا مزيد من شجارات الشوارع ، لا مزيد من الوجوه المجروحة أيضاََ .

قام كيم تايهون بزيارة والدته للمرة الأولى أيضاََ منذ أن تم الحكم عليها بالسجن لخمس سنوات ، تلك السنوات التي جعلته والدته يعدها بأنه سيعمل بهم بجد ، السنوات الخمسة التي ستجعله رجل ناضج يحمل يد والدته عند خروجها من باب السجن ، خمس سنوات فقط ليجعل والدته تعيش حياة أفضل .

هوسوك أيضاََ بدأ في عمله الخاص ، لصناعة الشركة التي ستصبح يوماً ما رائدة في صناعة الأدواية ، سيعمل بجد ليصبح ما لم تسمح له عائلته أن يكون .

الفتى الوردي أستقر أيضاََ لدينا ، بغرفته الوردية الخاصه ، لم يمضي الكثير حتى أصبح أيضاََ أحد أفراد العائلة التي لا تكتمل طاولة الطعام الأ به .

أما أنا فـ ها أنا أمسك يد أختي الصغيرة ، داخل مطعمنا الخاص بعد أن أعد أفتتاحه من جديد ، أعداد الطعام و مقابلة الزبائن الكرام والأهم من ذلك كله وجود يد أختي بين يدي .

أما بارك جيمين هـ هو اليوم يعود مع تساقط حبات الثلج الذائبة ، يعود مرة أخرى لمنزله بعد أن كان مبتعداً .

شوقا ” إذا هل تم قبولك هناك ؟!”

جيمين ” أعتقد ذلك ، هم لم يقولوا ذلك مباشرة ولكني واثق “

جونكوك ” هل العمل هناك أفضل ؟! لماذا فقط لا تعمل هنا ؟! لماذا لا تعمل مع هوسوك ؟”

هوسوك ” أنا دائما أرحب بك بارك جيمين “

جين ” أعلم وأنا شاكر ولكني حقاََ أعتقد بأنه سيكون من الأفضل أن أعود لبوسان للعيش هناك “

كيم تايهون ” لماذا فقط لا تخبرها الحقيقة ؟! “

جيمين ” أنها تنظر لي كما تفعل معكم ، تنظر لي كشقيق أخر ، ولا أريد أن أخسر هذه النظرات لمشاعر لا أعلم إذا كانت موجودة أو لا “

نامجون ” أليس الأمر مؤلماََ ؟! “

جيمين ” حد الموت ولكن لا يمكنني أن أشاطر الموت من جديد “

جين ” لقد أحضرته “

توجهت نحو طاولتهم بطبقي الخاص لهذا المساء ، بينما توري خلفي تحمل معها المشروبات ، أنها المرة الأولى التي نتقابل بها جميعاََ منذ وقت طويل .

ولكن لم يتغير شي لازال فرخان البط يسرقان الطعام الجيد ، ولا يزال الجد الأشقر يتذمر بشأن حصته ، وهوسيوك متكلف دائما ، والفتى الوردي يلتهم الطعام بشكل جيد ، وكالعادة يكتفي بارك جيمين بتناول المشروب فقط .

في ساعات الليل الأخيرة من ذاك اليوم ، توجهت نحو غرفتها

جين ” هل نمتي ؟!”

توري ” لا ليس بعد ، ماذا هناك ؟!”

جلست بجانبها على السرير وأنا أضع أمامها تلك المفكرة

توري ” مفكرتي !!”

جين ” تذكرينها “

توري ” بالطبع ولكن لماذا هي لديك ؟؟”

جين ” أنا أسف لأني لم أعدها لك في وقت مضى “

توري ” لا بأس “

قبلت جبينها بلطف وأغلقت الباب عليها وهي تقوم بقلب أول صفحات ، حان الوقت لفتح باب لذاكرة جديدة ، لا يهم أن عادت تلك الذاكرة المتعلقة ببارك جيمين مجدداَ ، فقط تلك المفكرة تحمل مشاعر تكفي أن تصنع ذاكرة جديدة .

في الصباح .. كان بارك جيمين بالفعل يستعد للمغادرة ، رسالة قبوله وصلت أسرع مما أعتقد ، كان الجميع يقود بتوديعه ، ولكن باب غرفتها مغلق فقط .

جيمين ” سأغادر “

جونكوك ” ماذا عن توري ؟! ألن تودعها “

جيمين ” لا بأس دعها نائمة الى اللقاء “

شوقا ” أعتني بنفسك “

جيمين ” وأنتم أيضاََ “

حضنته للمرة الأخيرة قبل أن يغارد المنزل وتوجهت لغرفتها

جين ” أنت مستيقظة !!”

توري ” لم أستطع النوم ليلة البارحة “

جين ” لماذا ؟!”

توري ” كل تلك الذكريات المكتوبة الم يكن بأمكانك أعطى أياها قبلاً “

جلست بجانبها على السرير وأنا أرتب على شعرها

جين ” أنا أسف “

توري ” ماذا علي أن أفعل ؟!”

جين ” لا تجعليه يغادر ، أنه الشخص التي جرحه الموت ولم تسرفه الحياة أيضاََ ومع ذلك لم يترك جانبك أبداََ ، لقد بقى في صورة صديق غير مرئ ، أعيديه لمنزله توري للمكان التي ينتمي له “

في ذلك اليوم البارد ركضت بسرعه نحوه ، أرتت حذائها على عجل ولكنها نست معطفها ، المحطة الأولى ، التانية ، أنه غير موجود ، ركضت بسرعة نحو المحطة الأخيرة لهودانغ ، توقفت عن الركض لتزامن أنفاسها من جديد ، تنادي بأسمه بصوت باهت من الجليد ، كان يقف على مقربة لصعود للباص ، ولكنه توقف ما أن شعر بها ، توجه نحوها راكضاََ

جيمين ” مالذي تفعلينه ؟ كيف تخرجين هكذا ؟ أنت لا تتحملين البرد ؟؟ هل تريدين أن تتجمدي ؟؟”

توري ” كيف تعرف ذلك ؟”

جيمين ” أه “

توري ” كيف تعرف أني لا أتحمل البرد ؟”

جيمين ” ذلك لأن..”

قبضت على كلماته بقبلتها الباردة ، أبتعدت

كيم توري ” أنا أسفة ، اسفة لأني نسيت ذكرياتنا معاََ “

جيمين ” ليس مهماََ ، مادام يمكننا أن نصنع ذكريات جديدة معاََ “

حضنته بلطف لتختفي داخل معطفه البني

توري ” أعتقد بأني أحبك بارك جيمين “

جيمين ” أعتقد بأني لأزلت أحبك كيم توري “

طوال تلك الأيام كنا نركض بجنون خلف بقايا الحياة ، لا نصل ونعلم بأننا لن نصل ، ولكن رغم ذلك أستمرينا بالركض نحو ضوء لا نره ، ونحو فراشة تختفي ما أن نلمسها ، الى اليوم التي أصبحت به هذه الفراشة حقيقة و الضوء يرى و بقايا الحياة أجتمعت لتصبح حياة سعيدة .

 

النهاية 

10 تعليقات على “one shot ~ bts ~Run

  1. اونييييييي انتي لئييييييييييمههه.. اوني انا دموعي ما وقفت :(((((((( مبدعععههه بشكللل رهيييببببب يعني… ما اعرف كيف اوصف الونشوت ……. كمليييييي تشيباااللل كتابتك روعه ..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s