البارت 5 || قمر مظلم ~ Dårk MooN

84b15818ae5f3a8c35bd1f34657ccd2d-d7p4z1j

 

يون ديجوون apov

هـ هو أسبوع أخر يمر ، لينهي شهرا أخر ، ونحن لازلنا داخل هذه المتاهة المسماة ” ثانوية هانسل العلية ” ، أنتقالي لهذا المكان كان بسبب ما يحدث الأن ؟! هذا الظلام التي يحيط الجميع ، الدماء التي تلطخ الجدران ، و رائحة الجثث التي بادت تزيد في عددها الأن ، فضولي أنا و هوسيونغ على كل ما يحدث هنا ، هو ماجلبنا هنا الأن ، ولكن يبدوا بأن الأمر معقد أكثر مما توقعنا .

يوسوب ” أنا أعلم من هو القاتل “

جونهيونغ ” ماذا تقصد ؟!”

دونغوون ” من هو ؟! “

يوسوب ” أنها كيم هي سوك

ديجوون ” لماذا تقول مثل هذا شي ؟!”

يوسوب ” لقد رأيتها “

كيم تال ” حقاََ !! “

يوسوب ” أجل ، هل تذكرون اليوم التي ماتت به أوهاني ، في الحقية نحن ندرس في نفس الفصل ، وفصلنا كان هو المسؤال عن تنظيف الدور العلوي ، كنا نقوم بتنظيف المرايا ، عندما ظهر لها أنعاكسها داخل المرايا “

هوسيونغ ” تقصد بأن كيم هي سوك ظهرت لأوهاني هذه ؟!”

يوسوب ” بالتحديد، لقد رأيت بعضاََ من ملامحها وعيناها السوداء ، لقد كانت مخيفة “

كيكيوانغ “وماذا حدث بعد ذلك ؟!”

يوسوب ” لقد أعتقدت بأنها تتخيل فقط أختفت تلك الصورة برمشة عين ، ولكنها لم تكن كذلك لأني رأيتها أيضاََ “

ديجوون ” بعد ذلك أنت نزلت بسبب سي جين للأسفل و في ذاك وقت ماتت أوهاني “

يوسوب ” أجل ، أحياناََ أفكر إذا أخبرتها بأني رأيتها أيضا ربما كانت ستتوخى الحذر “

أسترجعت بذاكرتي هذا الحديث التي كان يبدوا بأنه كما كان بالأمس ، ما قاله يوسوب ذاك اليوم عن شبح كيم هي سوك ، جعلني أعيد التفكير بنظرية الأشباح مجدداََ ، لهذا قمت ببعض الأبحاث عنها ، ولم تكن سوى فتاة عادية  ، محبوبة للجميع وحتى للمعلمين ، كانت الأولى على صفها ، وحتى كان لها حبيبي ، لم تعاني من المشاكل لا في المدرسة ولا حتى في المنزل ولكن يبقى هناك شي ما ، شي يحمل سر موتها الغامض .

أصبح الأن الجميع مشغولاََ نوعاََ ما ، أنها فترة الأختبارات التي تحبط شعور الجميع لاسيما أنا في الحقيقة ، لم يكن هناك الكثير لفعله سوى القليل من  الدراسة ، والكثير من التفكير بشأن ملاك الموت الذي يزور مدرستنا كثيراََ هذه الأيام ، في رغبات كثيرة أرغب حقاََ في أيقافه ، لربما ضربه قليلاََ ولكي أكون طئيشاََ ربما قتله كما فعل مع الأخرين ولكن ، بعض الرغبات تبقى مجرد رغبات .

كعادتي منذ أسبوع  الأن كنت أحمل حقيبتي مغادراََ لوحدي ، بسبب غياب أحمق العالم هوسيونغ ، لطالما كان هوسيونغ هذا النوع من الأشخاص الغير مبالية على الأطلاق ، يعتقد بأن مستقبله قد تم تحديده له من قبل ولادته من قبل عائلته الغنية، لهذا هو لا يأبي بشي نحو المستقبل ، كل ما يهتم به حقاََ هو كيفيه عيش حاضره بمتعة أكبر ، لهذا أتى معي لهنا لمجزرة هانسل كم أطلق عليها ذات يوم ، للغطس داخل هذه الدماء وفي أمل أيجاد الحقيقة الغارقة داخل هذه الدماء .

أحمل قدماي بثقل بسبب هذا الجو البارد ، أنفاسي يصاحبها البخار البارد ، وأنفي يكاد أن يسقط من البرد ، ليقطع صوتها الدافي حبل أفكاري الباردة ، وهـ هي جميلة بيت الرعب تقف أمامي بدفء

كيم تال ” هل ستغادر ؟!”

ديجوون ” أجل ، وأنت ؟!”

كيم تال ” سأذهب للمشفى “

ديجوون ” لزيارة والدة جونهيونغ “

كيم تال ” أجل ، هل يمكنك أيصالي ؟! لم أستطع حفظ الطريق المرة الماضية “

ديجوون ” من دواع سروري “

قد طريقها نحو المشفى ، منذ يومين مضوا تقريباََ تعرضت والدة جونهيونغ لنكسة صحية مما جعلها تبقى في المشفى لعدة أيام الأن ، علمت الأمر من كيم تال عندما بدأ جونهيونغ بالغياب والأعتناء بوالدته ، في تلك الأوقات عندما كان مقعده فارغ ، عقلها أصبح فارغ أيضاََ ، تحمل هاتفها بين يديها وبعد أنتهاء كل حصة تقوم بالأتصال به ، تجمع دفاتر الأخرين وتقوم بكتابة الملاحظات الدراسية له ، وبعد نهاية الدوام المدرسي كانت تتوجه نحو المشفى مع أحد ما ، وأعتقد بأن اليوم سيكون هذا الأحد هو أنا .

أوصلتها لبوابة المشفى ، في أفكاري كان يجب أن أغادر بعد أن دخلت الباب ولكن ، لماذا دخلت خلفها ؟! ولماذا أنا أقف معها داخل غرفة والدته أيضاََ ، ألقيت التحية وأنا أبتسام بتكفل ، كان صوت تال هو كل ما اسمع في تلك اللحظات المحرجة .

كيم تال ” أتمنى أنك أصبحت بخير الأن “

والدة جونهيونغ ” أجل ، أه لا أصدق بأنك أتيت لهنا في هذا البرد “

كيم تال ” أنيا أموني عن ماذا تتحدثين ؟! يجب عليا الأطمئنان عليك “

والدة جونهيونغ ” أه كم أنت لطيفة ، جونهيونغ أشتري لها شي دافئ أذهب “

جونهيونغ ” ديه “

خرجا لأخرج خلفهم مباشرة ، ولينتهي الأمر بجلوس ثلاتتنا على أحد المقاعد الخشبية في حديقة المشفى ، ألا يجب أن أغادر الأن ؟! ولكن كوب القهوة كان ساخنا وأرد أن أشربه معهم أيضاََ .

جونهوينغ ” لقد قال الطبيب بأنها تستيطع الخروج في الغد “

كيم تال ” كم هذا مريح ،عليك الأعتناء بوالدتك كي لا تمرض مرة أخرى”

جونهيونغ ” أنها مجرد نكسة بسيطة ولكني سأهتم بها بشكل أفضل أعدك “

كيم تال ” أنت مطيع لغير العادة “

ضحك بقهقهة أستطعت أن أسمعها على كلماتها ، أعتقد بأن وجودي الأن أصبح أمر مبالغ به أكثر من الأزم ، حملت كوبي الساخن وبدأت المشي نحو البوابة

جونهيونغ ” هاي ديجوون “

ألتفت له بصعوبة بسبب البرد

جونهيونغ “شكرا لك ” 

كانت ملامحي فارغة التفكير واضحة عندما أردف

جونهيونغ “لمرافقتها لهنا في هذا البرد “

دون الرد فقط ، أعد توجيه نفسي لأغادر ؛ ليس عليه ان يكون ممنؤنا لشي ، لم أفعل هذا له على الأقل ، ليشعر بكل هذا الامتنان .

كيم تال ” أوو أنها الثلوج الأولى لهذا العام ، هذا رائع “

سمعتها وهي تردد تلك الجمل وأنا في طريقي للمغادرة ، كم تشبه قطرات الندى هذه الفتاة ، رقيقة مثلها ، ولربما هي أقرب لرقائق الثلج المتساقطة الأن بخفة من السماء ، بيضاء ، نقية ، ولا تعلم الى أين ستنتهي .

مع مرور الأيام ، لا شي يتغير مع هذا البرد ، أصوات خانقة وشفاه ترتجف من البرد ، الكل يختبىء بالداخل ، هدوء غريب يحيط المكان ، لا شي سوى أصوات الكتب ودردشة الفتيات الا منتهية داخل المكتبة ، الجميع هنا يحاول الأستعداد من أجل الأختبارات التي بادت قريبة ولكن صوت هاتفه كان الأزعاج الوحيد ، ليجيب وهو يركض خارج المكتبة ولاتبع خطواته الراكضة مع دونغوون.

ديجوون ” مالأمر ؟!”

كانت ملامحه الخائفة هي أول ما استوقفني ، تلك النظرة نحو شاشة هاتفه القط الرعب داخلنا

جونهيونغ ” أنها كيم تال ، لقد قالت بأنها تحتاج مساعدة “

دونغوون ” ماذا تقصد ؟!”

جونهيونغ ” لا أعلم لقد انتهت المكالمة قبل أن تكمل كلامها ، صوتها كان يرتعش بشكل غريب “

رن هاتفه مجدداََ ليجيب بخوف كان واضحا على انفاسه المتقاطعة .

جونهيونغ ” أين أنت ؟!”

كيم تال ” في النادي الرياضي ، هناك شخص ما أنه ..”

أنتهت المكالمة للمرة التانية دون نهاية لجملتها وفقط صوتها المرتعش داخل عقولنا يصدى بفكرة واحدة  وهي ؛ فقط ألا تكون بخطر .

ركضنا بسرعة نحو المبنى الأخر للمدرسة حيث النادي الرياضي ، مع أقترابنا للمكان أصبح صوت صراخها المناجد أقوى ؛ لا يمكن ان يحدث هذا ، لا يمكن ان تكون هي التالية ،  كان الضوء خافت جدا الأمر الذي ازعج عيناي بشدة ، ولكنها لم تكف عن البحث عنها حتى وجدتها .

وكان هناك جسدها الملقي في وسط ملعب كرة السلة ، ذلك المشهد جعل قلوب ثلاتتنا تقف لبرهة خوفا وغير تصديقاََ لما نرى ، لا يمكن أن يحدث هذا ، ولا يمكن أن تموت بطلة القصة هكذا .

دونغوون ” لا يمكن ، لا يمكن “

كانت قدماي ترفض أمر الركض الصادر من عقلي ، اما جونهيونغ فكان بالفعل بجانبها يحتضن وجهها ليردف ، بصوت يتخلله الأمل ، السعادة والحياة مجدداََ 

جونهيونغ ” كيم تال !! كيم تال اه لا زالت تتنفس ، يا رفاق انها تتنفس ، انها تتنفس “

كنا نجلس معاََ داخل حجرة التمريض الباردة ؛ كان الوقت متأخر بالفعل لتغادر الممرضة مع نهاية الدوام ، لذلك لم يكن من كيكوانغ الا القيام بتنظيف جرح تال ، تال هو اسم القمر الأبيض في منتصف الشهر ، الليلة الأكثر سواداََ على الأطلاق ، كما تشبه أسمها هذه الفتاة ، بيضاء داخل منزل يشع بـ نور الظلام ، والأمر المخيف هو أن تبتلع من هذا الظلام كما تبتلع سماء الليل السوداء القمر في منتصف الشهر .

لي كيكوانغ ” أنه جرح سطحي ، لابد انها شعرت بالخوف لكي يغمى عليها هكذا “

دونغوون ” ولكن دعني أفهم ، أليس من المفترض انك معها في الفصل لماذا غادرت لنادي الرياضي ؟!”

لي كيكونانغ ” هذا صحيح كنا ندرس معا ، حتى أتاها اتصال من كيم جي نا “

ديجوون ” كيم جي نا !!

بعد نطقي لاسمها عم الصمت ؛ كان الامر كما لو سرقت افكارهم الخاصة أيضا ؛ ماذا اذا لم يكن شبحا وكان مفتعل تلك الجرائم قاتل ؟!! ، قاتل يكون بيننا ، يخلطنا ، ويعلم أسرارنا ، ويكون صديقنا .

جونهيونغ ” لماذا يجب ان تكون كيم تال ؟! “

أزعج لحظات الصمت بما أردف ، لأول مرة منذ أن أتيت لهنا رأيت جونهيونغ بتلك العينان ، عينان تخبأن الدموع جيداََ ، تخاف أن ترتعش فيسقط سرها ، صوته العميق يتخلله الخوف ، يسرق منه تلك البحة المثيرة ، ويبقى صوتاََ صماََ يرتجف مع كل نفس ، لم يكن ما عهده من قبل بل ، كان مجرد قلب أنتفض بقوة على حبيبته الجميلة ، شعر بالخوف الحقيقي ولأول مرة شعر بتلك الكلمة ، الموت 

جونهيونغ ” هل تعلمون مقدار الرعب من هذا التفكير ؟! بأن تكون كيم تال هي التالية في هذه المجزرة “

دونغون ” كم اشعر بالشفقة نحوها ؛ لقد اتت لهنا لتبدأ حياة جديدة لا ان تنهي حياتها “

هيوسيونغ ” إذا تقول بأن كيم جي نا هي من طلبت رؤية كيم تال في النادي الرياضي لماذا ؟! “

ديجوون ” كيم تال لم تعلم السبب أيضا ولكنها تقول بأنها ما ان وصلت لهناك حتى وصلتها رسالة من كيم جي نا بأنها بالفعل غادرت للمنزل “

هوسيونغ “وااا ؛ مالذي يحدث ديجوون ؟ هل سنعود لنظرية القاتل مجددا ولكن ؛ لماذا كيم جي نا ستؤدي كيم تال انها الشخص الوحيد الذي يعاملها بلطف “

ديجوون ” بالتحديد ، لماذا كيم جي نا تقوم بايذاء كيم تال ؟! ولماذا كيم هي سوك تقوم بقتل الآخرين ؟! “

كان صوت فحيح المعلم كفيل يجعلنا ننهي هذا الحديث المتوتر ، وجعل الجميع يعود لمقعده لتبدأ أول الحصص لهذا اليوم البارد ، ولتبدأ أول اللحظات لأنتظار الجحيم قبل ان يبدأ .

بسبب الدراسة الليلية كنا نجلس جميعا داخل الفصل ؛ أنا أحاول مساعدة هيوسونغ في بعض الدروس ؛ جونهيونغ يلتصق بجانب كيم تال ، الأمر التي أصبح كالعادة بالنسبة له ، و دونغون وكيكوانغ في بداية الفصل ؛ اما كيم جي نا فكانت صامته كالموت تماما ؛ هادئة تجلس في مؤخرة الفصل ؛ تخط بيد من حديد على دفترها الأسود .

ديغوون ” الأمر المثير للأعجاب أنها المرة الأول التي أرى بها هيوسونغ يدرس “

أردف جملته بسخرية وهو يلتفت نحونا ، ذاك الشاب التي يتمتع بحيوية الأطفال ، على الرغم من ملامحه الرجولية ألا أنه يمتلك قلباََ رقيقاََ ، كنسائم الثلج المتساقطة الأن .

هيوسيونغ ” لا أريد أن أرسب أيضاََ أيها الأحمق “

ديجوون ” هذا ما يقوم به هيوسيونغ المرح طوال العام والدراسة فقط مع قروب الاختبارات”

صرخ صوته المنزعج من بداية الفصل ليقطع سخريتنا الجادة من هوسيونغ احمقنا .

لي كيكوانغ ” أه سأجن لا أستطيع حل هذه “

دونغوون ” ههه هل تمزح ؟! اذا كانت هذه المعادلات صعبه بالنسبة لك ماذا نقول نحن ؟ أليس كذلك كيم تال ؟!”

رفعت راسها من كتابها لتردف

كيم تال ” هذا صحيح هذا يشعرني بالأحباط لي كيكوانغ “

جونهيونغ ” دعيني القي عليها نظرة “

أخد من يدها الدفتر لتنفخ وجنتيها بلطف

كيم تال ” هل تعتقد بأنك تستطيع حلها ؟!”

نظر لها من خلف الدفتر

جونهيونغ” لا تستخفي برجلك يا فتاة “

 كم أكره شجارات الحب الغبية ولكن ، أحب لون وجهها الوردي عندما تخجل ، وجهها التي أصبح كـ أزهار النيلسون الوردية ، أنفجر الجميع بالضحك بسببها ولتتوقف تلك الضحكات بوقوف جي نا المفاجئ

كيم تال ” كيم جي نا هل ستغادرين ؟!

كيم جي نا “اجل”

كيم تال ” لنغادر معاََ أذا “

جونهيونغ ” كيم تال !!”

كيم تال ” لن أدع صديقتي تغادر لوحدها ، هيا لنذهب كيم جي نا “

كيم جي نا ” سأنتظرك بالخارج “

كيم تال ” اه سأقوم بالأحق بك “

ما ان غادرت كيم جي نا الفصل حتى وقف أمامها بوجه متهجم ، لا ألومه ليس بعد الذي حدث ذاك اليوم .

جونهيونغ “مالذي تفعلينه ؟! “

كيم تال ” ألا يكفي بانكم تشعرونها كما لو كانت القاتلة “

دونغون ” لقد كانت الشخص التي أرسلك لنادي الرياضي “

كيم تال ” ولكن هذا لا يعني بأنها من قامت بمهاجمتي “

ديجوون  “انت لم تتركينا حتى أن تقوم بسؤالها عن الأمر “

هيوسيونغ ” لماذا تفعلين هذا كيم تال ؟!!”

كيم تال “ لأنها صديقتي

حملت حقيبتها دون التفوه بالمزيد لتغادر الفصل ، وليتبعها ذاك القلب الخائف دون أن يعي بأنه نسى معطفه ذاك القلب الأحمق .

كيكوانغ ” لنبقى قليلاََ ثم نغادر أيضا “

نظرت لنافذة وأنا أسمع كيكوانغ يردف جملته ، حسنا لست مستعجلاََ للخروج تحت تسبيحات الثلج أيضاََ ، لهذا لنبقى ، أعد رأسي داخل الدفتر مع هيوسيونغ للمحاولة العاشرة في فهم معطلة نيوتن الفيزيائية 

 *أنّ الجسم الساكن يبقى ساكناً، والجسم المتحرّك يبقى متحرّكاً في خط ٍمستقيمٍ وسرعةٍ ثابتةٍ ما لم تؤثّر عليه قوّة خارجيّة تغيّر من حالة السكون أو الحركة .

دونغوون ” أليس كان من الأفضل إذا اكل تلك التفاحة ؟! “

قال جملته بغضب مبالغ لكلمات انا لم أفهمها شخصيا حتى أردف كيكوانغ

كيكيوانغ ” انه يتحدث عن نيوتن “

هوسيونغ ” اه “

وبين تلك الضحكات على نكتة مملة جديدة من دونغوون ، صدر ذلك الصوت مجدداََ ، ذلك الصراخ... الصراخ اللعين دائما

عقارب الساعة تتحرك لتنتصف الليل ولا أحد يستطع المغادرة ، ليس قبل أن ينتهي ذلك الأستجواب الدبق من رجال الشرطى ، انها ليست المرة الأولى التي يقومون بهذا ، فمع كل حادث ؛ هم يأتون لهنا ليقوموا بعملهم ؛ كتابة التقارير ، التقارير التي تدون الأمر كله كـ حادث ، حوادث تحدث بشكل يكاد أن يكون متكرر ، ولا أحد يرجح أن يكون الأمر أكثر من مجرد حادث وأن المدرسة تعاني من سوء الحظ .

موت بارك سو جين كان كالصدمة للجميع وحتى للمعلمين ، الذي بدوا ينهرون شيئا فشيئا مع هذه الأحداث ، والأكثر أنهيارا هي معلمتنا سانغ ، لطالما كانت حريصة بشأننا ، تراقب من بعيد كأم طير خائفة على أطفالها ولكن لم تستطع أبداََ أنقذهم من الموت المتربص بهم .

كانت تجلس خلف مكتبها  بأرتباك واضح الملامح، تقدمت نحوها وانا أحمل كوب قهوة ساخن لأضعه أمامها مباشرة ، بأبتسامة تكاد أن تكون مزيفة . 

معلمة سانغ ” ألم تغادر ؟!”

ديجوون ” أرد الأطمئنان عليك سيم “

معلمة سانغ ” أنا بخير ولكن هل أنتم بخير ؟! بالتأكيد الأمر صعبا عليكم “

ديجوون ” أجل ولكن مالذي يحدث سيم !! ماكل هذا !!”

معلمة سانغ” لا اعلم لا اعلم  “

ديجوون ” هل تصدقين بأنها حوادث سيم ؟!”

معلمة سانغ ” لأصدقك قول لا ، لا أصدق وكذلك بارك سو جون أنه رياضي ، لقد قال التقرير بأنه مات نتيجة  توقف القلب فجأة ؛ كيف يحق الله لفتى في 18 يهتم بصحته أن يتوقف قلبه فجأة  ؛ ولكن ماذا إذا كان الخوف ما جعل قلبه يقف ؟!”

أردفت جملتها الأخيرة وهي تنظر لي بخوف يصاحب صوتها التي باد يرتعش الأن 

ديجوون ” ماذا تقصدين سيم ؟!”

معلمة سانغ ” انا في العادة لا أؤمن بالاشباح ولكن ؛ أليست كيم هي سوك هي من تقوم بهذه الجرائم “

شخص آخر يؤمن بنظرية الأشباح ؛ مالذي يحدث في هذه المدرسة بحق الجحيم .

عد تلك الليلة للمنزل متأخر عن الجميع ؛ كان والداي نائمان الأمر الذي لم يمنع أن أطمأن عليهما قبل أن أخلد لنوم ؛ في كل صباح عند مغادرتي للمدرسة أفكر ماذا إذا لم أعد ؟ ، ماذا إذا جثتي من عادت بدلا عني ؛ ماذا ستفعل امي؟! هل ستبكي حتى تدمي عيناها ؟! وماذا سيفعل أبي ؟! هل سيصرخ ليؤلمه قلبه ؟! مجرد التفكير بهذا يجعلني لا أرغب الموت ليس خوفا منه ولكن خوفا من حياة ستؤلم والداي بفقدني ؛ وأنا أبن يكره دموع والدته .

أبريل ” كيف هي الدراسة الليلية ؟!”

كيم تال ” ليست سيئة ، وممتعة نوعاََ ما “

أبريل  ” هل ستبقون اليوم أيضا ؟! حتى بعد الذي حدث “

كيم تال ” المعلمة سانغ قالت بأنها ستبقى مع 3 معلمين آخرين لهذا أعتقد بأنه لابأس إذا بقينا  “

دونغون “الاختبارت على بعد شهر واحد لذلك نحن نحتاج لمزيد من الوقت لدراسة “

أبريل ” أه أرغب في البقاء أيضاََ ولكني خائفة لأفعل “

كيكوانغ ” تعلمين بأن سي جين مات نتجية صدمة أليس كذلك ؟!! الأمر طبيعي “

هويسونغ ” هل موت شاب في 18 بنوبة قلبية أمراََ طبيعياََ “

أبريل ” هذا صحيح الأمر ليس طبيعياَ على الأطلاق”

كيم تال ” أبريل كلنا سنكون هنا و سنغادر معاََ لهذا لا تشعري بالخوف ” 

أبريل ” حسنا ربما سأجرب هذه المرة “

بعد أنتهاء الحصص الرسمية في المدرسة بتلك الأجواء الكئيبة بفضل المعلمين ، شعرت برغبة قوية في أكل الرامين ، لهذا توجهت نحو محل الوجبات السريعة 

” هل يمكن أنه رأى شبحاََ ؟!”

” أو أنه كان مريض بالفعل ،، لا التقرير قالت بأن لا يعاني من أي مشاكل ، أنه لاعب كرة قدم بتأكيد لا يعاني من مشاكل في القلب “

” إذا هل نذهب مع نظرية الأشباح ؟! كما قال يوسوب “

” أه سأجن من التفكير “

أبريل ” مالذي تفعله ؟!”

هذه كانت أصوات أفكاري المسموعة قبل أن تقوم بمقاطعتي أبريل فتاة السطح ، لطالما كانت عادتي السيئة التي تزعج الأخرين ، التفكير بوضوح ، ترتيب الأفكار أو حتى الأعتراف بشي ما بصوت يجلب الأنتباه أكثر من المحيطين ، وهكذا أصبحت محرجاََ أمام فتاة السطح .

أردفت بسرعة لأخفي أحراجي 

ديجوون ” أوو أبريل أنت هنا ماذا تفعلين ؟!”

أبريل ” لاني سأدرس معكم هذه الليلة ، قمت بشراء بعض الوجبات السريعة “

ديجوون ” لنا !!”

أبريل ” لا  ؛ لي “

ديجوون ” اه ّ! حسنا لنغادر معاََ إذا”

ما أن وصلنا الفصل حتى تركت جانبي لتتجه نحو فتاتي المحبوبة كيم تال وصديقتها المظلمة ؛ لطالما رأيت هذا الفرق يينهما ، البياض التي يثلج الصدر و السواد الذي يعمي العينان ، لطالما كان مزيج هذا الألوان جميلأ ألا في هذه اللحظة ؛ ذاك السواد أنه فقط يلطخ بياض الثلج ولم يكن هناك أقبح من هذه الصورة .

ما كد ان أجلس حتى دخل خلفي مباشرة ؛ ذاك الفتى القصير ذو الملامح الرجولية ؛ يوسوب ، لقد كان كالباقي حتى أتت تلك الصدفة لتجعله يرتاح مجلستنا أكثر من غيرنا ؛ على الرغم من شخصيته المندفعة الا أن له جانب لطيف لم يستطع أحد رؤيته سوى كيم تال .

كيم تال ” او يوسوب ماذا تفعل هنا ؟! “

يوسوب ” لقد بقيت لوحدي للفصل ، أستطيع البقاء معكم أليس كذلك ؟!”

كيم تال ” بالتأكيد”

دونغوون ” هل تشعر بالخوف ؟!”

يوسوب ” في الحقيقية أجل ، أشعر بأني في أي لحظة سأكون التالي “

هوسيونغ ” ولكن ؟! الذي مات ألم يكن الشخص التي يتنمر عليك “

يوسوب” ومع ذلك رؤيته يتنمر عليا افضل بكثير من رؤية صورته المعلقة على جدار الوفيات “

هذا صحيح لا أحد يرغب الموت ، ليس له ولا لأحد يعرفه حتى إذا كان يكره ، فكيف الأمر إذا كان أحد ما يجلب الموت لأصدقاه ، ماهو الأبشع من هكذا فكرة ؟!

بدأنا في العد التنازلي لتنتهي تلك الساعات المتأخرة ولنعود بأمان لمنازلنا ، دون أي حوادث من مدرستنا سيئة الحظ أما نحن أصحاب الحظ السئ لأننا نندرس بها  .

كيم تال ” سأذهب لدورة مياه “

كيم جي نا ” سأرفقك “

النظرات المتوترة من الجميع كانت واضحة بأنتهاء ما أردفته الأخيرة ؛ الأمر التي جعل أبريل تردف بالمقابل ، نعلم بأننا نضايق كيم تال بهذه التصرفات ولكن ، الحذر واجب 

أبريل ” سأتي أيضا “

عم الصمت بمجرد أن غادرت الفتيات واا كيم تال الرقم الأول في المحادثة الفردية ، ياليها أبريل وبالتأكيد كيم جي نا ليست من المرشحات ، أحيانا من الجيد الأستماع لأنفاسها وتلك التمتة الغريبة التي تشعرك بأنها تقوم بتحضير السحر الأسود ، فقط لنتأكد بأنها لازالت على قيد الحياة .

بدأ ذلك القلب بالخفقان بعدم أنتظام مجدداََ وهـ هاهو يردف بوجه يكسوه التوتر 

جونهيونغ ” ألا تعتقدوا بأنهم تأخروا “

دونغوون ” لا تقلق أبريل معهم إذا حدث شي كانت ستتصل”

توقفت كلماته عن الترتل ما ان رن هاتفه ، أنكمشت تلك النظرات ، وبدأت أنفاسه بالأرتعاش ما أن راى أسم المتصل ، لماذا يشعر بأن هناك خطب ما ؟!! كما نفعل جميعا ، أجاب بشفاه ترتجف 

دونغوون ” مرحبا “

أبريل ” دونغوون ساعدني أنها كيم ..

نهاية البارت الخامس

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s