قصة قصيرة // AIRPLANE

tumblr_nvjkjcfxvu1uz4dhxo1_500

ترفع يديها معاََ … لي سو هان ” بوبي فايتنغ “

ذلك التشجيع اليتيم التي صرخت به بين صمت الجميع ، التشجيع الذي صدى داخل عقله مراراََ و تكراراََ حتى ، قام بـ أدخل تلك الكرة في السلة و لـ يركض بسرعة مسابقاََ الرياح ليحضنها بـ قوة ، أدرها بـ الهواء أحتفالاََ بـ فوزه اليوم بـهذه المبارة الودية .

بعد أنتهاء المبارة ، غادر وهو يحضن رقبتها بـ خفة ، سعيد الملامح بـ هذا الفوز الذي لم يكن الأول ولكن ، وجودها كان غير أعتيادياََ ، حضورها اليوم لـ تشجيع صديق طفولتها جعله أكثر تفاخراََ بهذا الفوز ، من خلفهما تلاحق بيهما خطوات أصدقائهما .

بارك يونغ بال ” اليوم كان جنونياََ ، لقد لعبتم بـ شكل رائع يا شباب “

جونغ تشان وو بـ تفاخر  ” عليك أن تأتي أكثر لـ مشاهدتنا ونحن نلعب “

يونغ بال ” سوهي لـ نذهب المرة القادمة أيضاََ “

أجابتها دون أن تلتفت لها … سو هان ” حسناََ “

يونغ بال ” أعتقد بأن تشان وو كان مذهلاََ اليوم “

أجاب بـ خجل وهو يضع أصبعه على صدره … تشان وو ” أنا !!”

يونغ بال ” لقد لعبت بـ شكل رائع ، لقد كنت مذهلاََ ” … رفعت أبهامها لها لـ توافق كلماتها

سو هي بـ أحتاجاج ” ولكني أعتقد بأن بوبي كان الأفضل “

لمس رأسها بـ لطف … بوبي ” بالتأكيد “

كيم جين هوان ” ماذا عني لقد كنت هناك أيضاََ ؟!”

بـ ملامح مستغربه أجابت .. سوهان ” هل كنت هناك حقاََ ؟!”

صرخ بـ غضب طفولي … جين هوان ” يااا “

توقفت تلك الضحكات الصاخبة ما أن و صلوا لـ تقاطع الطرق ، ذلك التوقف التي كان يحاكي توقف أقدامهم أيضاََ عن التقدم .

يونغ بال ” حسناََ ، سأغادر أنا الأن ، أرائكم بـ الغد يا شباب “

تشان وو ” نراكي بـ الغد “

لوحت بـ يديها مع تقدمها لـ التقاطع الأيمن لـ تكمل مسيرها عائدة لـ منزلها ، ومع أختفاء ظلها صرخ ذلك الأبلة بـ ألم و هو يمسك رأسه

تشان وو ” أه رأسي “

سو هان ” اليوم أيضاََ لم تعترف “

مر بـ جانبة وضرب كتفه .. جين هوان ” أحمق “

تشان وو بـ طفولية ” ياا أنه صعب “

بوبي ” ما الصعب في قول أنا أحبك لـ الفتاة التي تحبها “

سو هي بـ تحذير ” أنا أخبرك الأن كـ صديقة يونغ بال ، أنها تملك مشاعر نحوك لذلك قم بـ الأعتراف بـ سرعة قبل أن يفعل شخصاََ أخر ذلك “

جين هوان بـ نبرة محذرة  ” قم بـ ذلك في الغد ، هل فهمت ؟! “

تشان وو بدون حيلة ” حسناََ “

سو هان ” حسناََ ، سـ نغادر نحن الأن ، نراكما بـ الغد ، إلى اللقاء “

بوبي ” أعتني بـ نفسك “

سو هان ” أنت أيضاََ “

أدرت جسدها لـ تمسك بـ ذراع صديقها الصغير لـ تكمل معه مسير عودتها لـ منزلها أيضاََ ، قاطعين الطريق المعاكس لـ الفتاة التي يحبها .

جين هوان ” ما الصعب في قول أنا أحبك ؟! أيش هـ هـ هـ أضحكتني “

تمتم بـ تلك العبارات و هو يغادر أيضاََ التقاطع و يكمل طريقه لـ الأمام ، من خلفه ذلك من بقى وقفاََ حتى أختفاء ظل صديقته ، و ما أن وصلت تلك العبارات لـ مسامعه حتى تابع التحرك مع صديقه

بوبي بـ أستغراب ” عن ماذا تتحدث ؟”

جين هوان ” ماذا عنك ؟! ألن تعترف أيضاََ ؟! “

بوبي ” أعترف بـ ماذا “

جين هوان ” بـ مشاعرك نحو سوهان التي تحاول أخفاءها ولكن دعني أخبرك ، أنت سي بـ ذلك “

أنهى جملته و هو يدير جسده نحو صديقه و ينظر له بـ عيناه الحادة التي بـ عثرت كيان من كان يقابله ، أبطئت تقدمه و ضيعت كلماته أيضاََ .

أعتراف …بماذا تحديثاََ؟!

أنه يعرف لي سو هان  منذ الطفولة ، أنها صديقته الوحيدة ، بل هي كل شي بـ حياته ، أو هي فقط ما تدور بـ شأنه حياته ، أعتراف !! أي أعتراف هذا الذي سيحمل مشاعره ، ما يملكه أتجاه لي سو هان  ليست مشاعر بسيطة يمكن بوحها بـ أعتراف واحد  ، أو حصرها بـ كلمة واحدة .

ولكنه كان مستعداََ للمجازفة ، البدء بـ تلك الكلمة البسيطة و الأنتهاء بـ أخبارها بأنها كيانه التي لا يستطيع فصله ، بـ أنها حياة الدنيا خاصته و بـ أنها الجنة التي يريد أن يكون بها ، جملة  واحدة ستبدأ كل هذا فقط واحدة .

تشان وو “ أنا أحبك

جين هوان ” جيد ، هذا كل ما تحتاجه “

أردف جملته واضعاََ يده على كتف صديقه لـ تشجعيه لـ للقيام بـ خطوته التي تدرب عليها طوال الليل أمام صورتها .

تشان وو بـ توتر  ” لقد أتت لـ نجلس “

مع دخولهما معاََ لـ قاعة المحاضرات ، جلس الثلاثة بـ توتر واضح الملاح على أحدهم بـ الفعل

جلست بـ جانب صديقها … سو هان ” ماذا تفعلون ؟”

بوبي همساََ ” أنه يتدرب “

ضحكت بـ خفة وهي تنظر خلفها لـ صديقتها التي جلست بـ جانب من كان قلبه متوتراََ بـ الفعل

يونغ بال ” هل نمت جيداََ ليلة أمس ؟”

تشان وو بـ تلعثم ” أه أ ج ل “

*سأقوم بـ أعترافي اليوم أيضاََ ، لذلك كن هناك بجانبي …تلك الرسالة التي وصلته ليلة البارحة أيضاََ جعلته الأكثر توتراََ بشأن صديقاه الأتنان ، لـ يردف

جين هوان ” لـ نذهب اليوم لـ حديقة أودانغ “

سو هان ” تبدوا فكرة جيدة”

نظر الأتنان لـ صديقهما التي غمز لـ كل منهما بـ حذر

تشان وو ”  هل ستذهبين ؟!”

يونغ بال ” بالطبع “

سو هان ” أحبك جين هوان عندما تقول أفكاراََ جميلاََ “

ضاماََ يديه معاََ على صدره بـ ثقة .., جين هوان ” ستحبيني أكثر بعد هذه الليلة__ أه  “

أنهى تلك الجملة بـ صرخة ضفيفة بسبب تلك الضربة من من يجلس بـ جانبه ، تستر على ضربته بـ ما أردف

بوبي ” هل نتقابل الثامنة أذاََ ؟!”

” حسناََ  ” … كانت أجابة الجميع التي بلعت مع دخول الأستاذ .

كيم جين هوان ” أه من هذا أنها المرة الأولى التي أراه “

كان الجميع مشغولاََ ولم يرا أحد الطالب الجديد في مجموعة أدراة الأعمال ، ما أن أدرف صديقهم جملته حتى أدر الجميع نظره نحوه ، لـ تعم الصدمة وجه كليهما .

لماذا رؤيته تثير الكثير من المشاعر ؟! ، الكثير من الذكريات المبعثرة بـ عشوائية ، تلك الذكريات التي بقت عالقة ترفض الرحيل ، ولكن لماذا هي ذكريات تؤلم القلب كثيراً ؟؟ تؤلم قلبها و تؤذي صديقها .

في مطعم الوجبات السريعة على نهاية طريق عودتهم من المدرسة ، كان الثلاثة يجلسون معاََ ، يلتهمون بـ فوضى طفولية أطباق الدكيوكي الحار و بعض أصابع الأوسانغ أيضاََ .

هانبين ” هل يمكن أن تتوقفا ؟! “

واضعة رأس الشوكة بـ فم بصديقها .. سو هان ” لماذا ؟!”

محاولاََ مضع تلك اللقمة أردف .. بوبي ” أنه يشعر بـ الغيرة “

أمسك كوب الماء أمامه بـ غضب … هانبين ” فقط تناول طعامك “

سو هان ” حسناََ ، أنا أسفة “

أمسكت بعض الدبكوكي بـ شوكتها البيضاء و وضعته أمام وجهه الغاضب ، ببعض التردد قام بـ فتح فمه ولكنها أنهت وضعها بين فكي صديقها الأخر ، لـ ينتهي الأمر بـ ضحك كليهما معاََ و خروج الأخر غضباََ .

وقفت بـ سرعة لـ تلحق ظله … سو هان ” هانبين أنتظر “

توقفت خطواته مبتعداََ عن المطعم ببضع أمتار ، بـ غضب أردف وهو يستدير نحوها

هانبين ” فقط عودي لـ بوبي “

سو هان ” لا تغضب ، لقد كنت أمزح فقط “

هانبين بأنفعال طفولي  ” إذا كنت تحبين بوبي لـ تعطيه كل الوجبة فـ قومي بـ دعوته بـ نفسك ولا تطلبي مني ذلك “

سو هان بـ ثقة ” ولكني أحبك أنت _ و أرد تناول الوجبة معك “

أعترافها الأول حمل في تلك الذاكرة ، ذلك الأعتراف التي كان أمام متجر الدبكوكي ، الأعتراف الذي فصل كليهما عن العالم لـ برهة ، متنسياََ من كان يقف خلفهما ينظر لذلك الأعتراف بـ ألم ، ذلك الصديق التي أبتسم ذاك اليوم مغضياََ ذلك الجرح لـ تحطم أحلامه ، أحلامه عن حبه الأول .

بعد أنتهاء المحاضرة التي دامت ساعتان ، ساعتان من التوتر ، ساعتان من التهرب من نظراته ، و ساعتان من اللعنة التي ألقها صديقها التي بجلس بـ جانبها على هذا القدر الغريب ، كيف يمكن أن يكون قاسياََ هكذا ؟! كيف يمكن أن يعيد التاريخ نفسه بعد كل هذه السنوات ؟! ، حاولت هي التملص من نظراته التي تراقبها بـ المغادرة بـ سرعة ولكنه كان بـ السرعة التي توزايها لـ يمسك ذراعها ما أن وصل لها .

هانبين ” سو هان “

أبعدت يده بـ غضب … سو هان ” ماذا تريد ؟!”

هانبين بـ توتر ” دعينا نتحدث “

سو هان بـ ملامح قاسية ” لا يوجد ما نتحدث بـ شأنه كيم هانبين “

غادرت البناية لـ تتركه يقف وحيداََ هناك بين أعين الطلاب ، من خلفه يقفان أيضاََ يحدقان بـ ظهره المستقيم أمامهما ، ليردف أحدهما مستغرباََ

جين هوان بـ أستغراب ” هل هو شخص تعرفانه ؟!”

ولكن أجابة الأخر كانت الصمت فقط ، تفكيره الوحيد هو ماهي الكلمات المناسبة لأجابة هذا سؤال ؟!

صديق طفولتنا ، أما حب سو هان الأول ، أيهما كانت أكثر ملائمة لـهذا السؤال .

مع ساعة الثامنة مساء أجتمع الخمس فـ حديقة أودانغ ، كما كان الأتفاق ولكن أجواء ذلك اليوم جعلت كلهما في حالة من الضياع الغريب ، مع تقدم الجميع قام بـ أمساك يدها بـ هدؤء و توجه معها لـ أحد الأماكن الهادئة بـ الحديقة ، ما أن أجلسها على الكرسي الخشبي حتى أردف

بوبي ” تحدثي “

تنفست الصعداء وهي تنظر له … سو هان ” لماذا عاد الأن ؟! بعد هذه السنوات لماذا الأن ؟!! أنا لا أفهم ، مغادرته دون أن يودعنا ، و عودته الأن _ أشعر بـ الغضب الشديد لرؤيته مجدداََ ، أنا …

تعبثرت كلماتها بسبب تلك البحة المحشوة بـ صدرها ، الذكريات التي فتحت أبوابها مجدداََ ، والدموع التي أرتسمت بـ خجل على خداه ، حضن رأسها بـ لطف من مكان وقوفه ، و بـ لطف رتب على شعرها

بوبي ” كل شي سيكون بخير أعدك “

*سنغادر أولا … أرسل تلك الرسالة لـ صديقه ، أرسلها بينما كان كلهما يجلسان داخل الحافلة لـ تعود بهما لـ المنزل ، تنام على كتفه بـ أعياء شديد ، أعياء بسبب محاربتها تلك المشاعر داخلها ، تلك الحرب الخاسرة مع ذاتها ، مع مشاعرها و مع قلبها التي يزال معلقاََ به .

نزلا معاََ عند أخر محطة التي لا تبعد الكثير عن تقاطع الطريق ، ما أن أوصلها لـ للبناية حيث تعيش مع خالتها ، حتى ترك يدها التي كان يحملها بـ أحكام طوال الطريق ، يحكم القبض عليها كما لو كان خائفاََ أن تتركه هذه اليد ، أن ترحل وتمسك يداََ غيره بـ كل أنانية كان يريد ألا يحدث هذا , ولكن ، هل يمكن لؤمه ؟!

أدرت جسدها مؤدعة أياه  … سو هان ” سأذهب “

ما أن أدرت جسدها لـ تدخل عبر باب البناية حتى نادى أسمها بـ رقة

بوبي ” سوهي “

ألتفتت ببطئ لـ ترى تلك الحركات الطفولية التي يقوم بها لـ تنفجر ضاحكة دون أدراك منها ، مع ضحكتها تلك حضنها هو بـ رقة

مع ذلك الحضن التي دام بضع دقائق دون قول أي شي أردف … بوبي ” كوني بـ خير لأجلي “

أبتعدت عن حضنه وهي تبتسم لـ جملته

سو هان ” طالما أنت بجانبي سأكون دائما بخير بوبي “

لوحت له مؤدعة للمرة الأخيرة لهذا اليوم ، و عادت لـ تدخل للبناية دون أن تلتفت مجدداََ لذلك الصديق التي لم يغادر حتى أختفى ظلها تماماََ من بين نظريه .

بين رائحة الأعشاب المبللة و الهواء المنعش كان الجميع يجلس معاََ لـ صباح يوم جديد ، لـ صباح يحمل بداية قصة حب جديدة ، يمسك يدها بـ سعادة يثير غيرة كل من حوله .

يضع رأسه على ساقها   تشان وو ” إذا هذا الشعور عندما تواعد شخصاََ ما “

أبتسمت بـ خجل … يونغ بال ” لا تكن هكذا “

جين هوان” لا أعلم بشأنكما ولكني أشعر بـ الندم لأني قمت بـ مساعدته بـ شأن الأعتراف “

تشان وو بـ أنفعال ” لماذا ؟!! “

بوبي ” أنت تبالغ كثيراََ فقط تصرف بـ شكل طبيعي “

نفخ هواء بـ غضب .. تشان وو ” أنتما فقط تشعرا بـ الغيرة “

بوبي ” لماذا ؟! _ إذا أرد الأسترخاء أيضاََ سأضع رأسي على ساق سوهي “

محاكاة لـما أردف ، عدل جلسته لينام بـ المقعد الخشبي و هو يضع رأسه على ساقها اليمني

و كذلك فعل الشخص الذي على يسرها وهو يردف … جين هوان ” أنا أيضاََ “

لـ تضحك بـ هدؤء بعد أن كان تركيزها ذلك الكتاب الذي بين يديها

وضعته على طاولة أمامها … سوهان ” أنتم كـ الأطفال تماماََ “

نظرت لـ ساعتها …يونغ بال ” على أي حال ، المحاضرة ستبدأ دعونا نذهب “

مع بداية المحاضرة ، كان تركيز الجميع على تلك الكلمات التي يكتبها أستاذ مادة التخطيط على اللوحة السوداء أمامهم ، مع أنتهاءه أردف بـ حرص

جونغ أيل ” خمس مجموعات ، مكونة من ثلاث أشخاص ، يمكنكم أختيار أي موضوع تحت أطار التخطيط المالي و البناء لـ تقوموا بـ مناقشته ، لـ جعل الأمر ممتعاََ ، صاحب المركز الأول سيحضى بـ العلامة الكاملة ، بينما الأخير لن يحضى بـ شي ، و ستتفوات العلامات مع المراكز الأخرى .

جين هوان ” هل ..”

واضعاََ رأسه بين حروف دفتره أجاب بسرعة  … جونغ أيل ” لا يمكن تغير المجموعة “

هانبين  ” و أن …”

نظر لها بحدة … جونغ أيل ” مات أحد ، أثنان يقومان بـ المشروع “

هانبين  ” كنت سأقول ، و أن قام شخص واحد بـ كل العمل  “

جونغ ايل ” أه ، في هذه الحالة الدرجة ستكون لمن قام به كله _ على أي حال ، سيكون التسليم يوم الخميس “

كوو جون هوي  ” هذا يعني ..”

جونغ ايل ” أجل سيد كوو جون هوي  ، بعد ثلاثة أيام بـ التحديد “

لا أحد يستطيع أظهار ذلك الكره المرسوم بـ أبتسامة مميزة لـ قارئ الأفكار و المتهكم بـ الدرجة الأول ، أكثر الأساتذة مرحاََ بـ وجة رايه الشخصي ، بعد أنتهاء المحاضرة ، أجتمع الشركاء معاََ أمام اللوحة السوداء يعدون قراءة الأسماء

*كيم هانبين _ كيم جي وو _ كيم جين هوان

*لي سو هان _ كوو جين هوي _ بارك يونغ بال

*جونغ تشان وو _ نام را يا _ كونغ دي يونغ

فقط هذه المجموعات من ثأرت أنتباهم ،

أشارت على أسمها بأصبعها … يونغ بال ” من الجيد بأني معك “

سو هان ” كوو جون هوي أنت لست سيئاََ أيضاََ “

كوو جون هوى” سأقوم بـ عمل جيد سنباي “

واضعاََ يده على كتف صديقه القديم … هانبين ” إذا سنعمل معاََ جي وو “

أزالها بـ حدة بوبي ” أنه مجرد مشروع لا تتأمل كثيراََ “

أردف وهو ينظر لـ من بنظره محظوظاََ … جين هوان ” الشخص الوحيد التي أحسده الأن هو جونغ تشان وو “

بوبي ” لنغادر فقط “

مع أنتباه الجميع لـ جملته ، أنسق الجميع خلفه وهو يغادر ذلك الحشد ، تاركاََ صديقه ينظر لـ ظله المغادر ، كان يعلم بأن أسترجاع الفتاة التي يحبها سيكون صعباََ ولكنه لم يعتقد بأن أسترجاع الصديق أكثر صعوبة .

ولكن ، بسبب ذلك المشروع كان عليهم التجمع ، التنازل عن ذلك الكبرياء و السماح بـ المضي قدماََ ، التعامل مع الأمر كـ بالغين الأن وليس كـ طلاب ثانوية كما كانوا يوماََ ، لذلك تجمع الثلاثي بـ أحد المقاهي القريبة من الجامعة بعد أنتهاء يومهم الدرسي .

كيم جين هوان ” لـ نقم بـ تقسيم الأجزاء بيننا ، أنا سأخد المقدمة ، بوبي خطط العمل ، وهانبين يعمل على الخاتمة “

بوبي بـ رضا  ” هذا جيد معي “

هانبين ” موافق أيضاََ ولكن على ماذا سـ يكون المشروع “

أمسك أحد الكتب أمامه وأردف … جين هوان ” الأسهم الوهمية وثأتيرها على الأقتصاد _ مارائكما ؟؟!”

بوبي ” موافق “

هانبين ” لا بأس معي “

جين هوان ” حسناََ إذاََ دعونا نـعمل بـ جد أبتداََ من الغد “

هانبين بـ تفأجا ” الغد!!”

وقف بـ سرعة ..  جين هوان ” أجل لدينا مبارة اليوم لـ نذهب بوبي هيا “

وقف الأخر بـ أستعجال لـ يلحق من سبق خطواته بـ المغادرة ، تاركين خلفهم من بقى جالساََ بـ مكانه مع الكتب تقابله ، تنفس الصعداء بـ صعوبة و أرتشف قليلاََ من الأمريكانوا التي كان قد طلبه ، لماذا يجب أن يكون كل شي صعب ؟!

نصف ساعة أخرى على بقاءه لـ وحده شهدها من عاد لـ المقهى مجدداََ بـ أستعجال

ما أن وصل لـ الطاولة حتى أردف … بوبي ” ألم تغادر ؟!”

نظر له بـ تعجب .. هانبين ” لقد بدأت في كتابة جزئيتي ولكن لماذا عد ؟!”

رفع هاتفه عالياََ … بوبي ” لقد نسيت هاتفي “

عاد لـ يغادر مجددأََ ،ألتفت لـ ينظر لمن عاد أيضاََ لـ يحشر رأسه داخل دفتره و كلماته الحبرية ، تراجعت خطواته عن التقدم ليعود أدراجه و يردف بـ توتر لـ يلفت نظر الأخر .

بوبي ” ياا هانبين ، هل تريد أن تلعب كرة السلة ؟!”

8_12 هكذا أنتهت المبارة بـ فوزهم ، ومع الغسق الأول لـ ذلك اليوم ، جلس الجميع يتئكون على أحد أسوار الملعب ، يشاهدون السماء بـ ألوانها التي تشبه الخيال ، ألوان تمنح الراحة لـ الروح و لـ العقل .

هانبين بـ تعب  ” لم ألعب هكذا منذ وقت طويل “

جين هوان ” لقد كانت مبارة رائعة “

نظر لـ هاتفه … تشان وو ” يجب أن أغادر الأن “

وقف من مكانه لـ يتبعه صديقه أيضاََ

جين هوان ” لـ نغادر معاََ أذاََ .. أرائكما بـ الغد “

تشان وو ” إلى اللقاء “

أمسك رقبة صديقه لـ يغادرا معاََ الملعب ، تاركين خلفهم من كانوا ينظرون لهم بـ حنين لتلك الذكريات التي كنا بها بهذا القرب أيضاََ ، لماذا تغير كل شي ؟! ولماذا تلك الذكريات أصبحت باردة هكذا ؟!

بوبي ” ألن تخبرني لماذا غادرت  ؟!”

كسر ذلك الصمت المحرج بينهما بـ ذلك السؤال التي كان يلح داخل عقله ، منذ سنوات إلى الأن كان ذلك السؤال الوحيد التي يرغب حقاََ في معرفة أيجابته ولكن ، هل تلك الأجابة سـ تكفي لـ تجعله ينسى كل ذلك الألم بـ غيابه ، دموع صديقته التي يحبها و دموعه بسبب رحيله المفأجى ، هل تلك الأجابة سـ تزيل ذلك الصقيع عن مشاعره الحقيقية أتجاه صديق طفولته ، ومع ذلك فـ أن تلك الأجابة هي كل ما يحتاجه حقاََ لـ يحضنه من جديد ، لـ يربت على كتفه و لـ يدعوه بـ صديقي مجدداََ .

غضب الأصدقاء و شجارتهم الأ منتاهية ، أحياناََ مشاعر الكره تتولد أيضاََ ولكن ، لعنة الأصدقاء ستبقى ، في لحظة التي سينكسر بها صديقك أنت ستكون بـ جانبه ، في تلك اللحظة التي سيسقط بها أنت ستمد يدك له ، و أيضاََ في تلك اللحظة التي سيبكى بها أنت ستكون اليد التي تربت على رأسه بـ حنان ، بغض النظر عن كل تلك المشاعر المحبطة بينكما ، العتاب و الألم كل تلك الأشياء ستنتهي في لحظة التي ينادي بها اسمك كـ صديق.

بعد تلك الليلة تجمع الجميع في أحد المطعم الرخيصة على طريق عودتهم للمنزل ، بعض الأطباق الشعبية تزين تلك الطاولة الصغيرة مع السوجو ، تلك الطاولة التي كانت تضم الكثير من الناس حولها .

جين هوان ” نخب المركز الأول يا رفاق “

ضرب الأتنان بـ أبتسامة غبية كأسيهما معه بـ سعادة لـ حصول مشروعهم على المركز الأول ، مع أنتهاء ذلك النخب أردفت بـ حقد

سوهان ” أمراََ لا يصدق حقاََ “

حدق بها بـ مكر … جين هوان ” هذا ما يعرف بـ العمل الجاد سوهي “

جون هوي ” أسف نونا ، كان يجب أن نحصل على مركز الأول “

سوهان ” لأباس ، المهم بأننا لسنا المركز الأخير “

رفعت كأسها لـ تضرب كأسه بـ أبتسامة …سوهان ” نخب المركز الثالث “

ضحك بسخرية … جين هوان ” واا أستطيع رؤية القلوب بـ عيناك و أنت تنظرين له “

سو هان ” هل هذا واضح ؟!! “

ضحك الأتنان معاََ وهما ينظران لـ بعضهما ، لـ تردف من تجلس بـ جانبها

يونغ بال ” أعتقد بأنه ذوق سوهي ، أنها تحب الرجال الباردين “

سو هان بـ أحتجاج ” ولكنه لطيف ، ملئ بـ الأيقو “

أنهت جملتها وهي تلمس خده بـ لطف

جون هوي بـ أحراج  ” أه نونا أرجوك “

نظر لـ ملامحه بـ جدية … تشان وو ” أين هو الأيقيو ؟!! أنظري لـ ملامحه أنه مخيف تماماََ “

جين هوان ” بوبي ، ألن تقل شيئاََ ؟!”

ألتهم قطعة الـ أوسانغ بـ سرعة لـ يجيب … بوبي ” لديها ذوق سئ بـ الرجال “

هانبين ” لا أعتقد ذلك “

أردف جملته بعد ذلك الصمت الطويل التي أتاخده منذ جلوسهم ، نظر لها مباشرة لـ تبعد هي خاصتها وتـلتهم قطع الدبكوبكي بـ توتر

هانبين ” كان لها نظرة جيدة في الماضي “

تشان وو ” أه لقد نسيت ، بوبي قال بأنكم كنتم أصدقاء في الماضي “

هانبين ” أنا و سوهان لم نكن أصدقاء بل ، كنت حبها الأول “

نظر الجميع لـ بعضهم البعض بـ صدمه من ذلك الأعتراف ، ذلك الأعتراف التي حدث قبل ثلاث سنوات بـ التحديد ، ذلك الأعتراف التي تمنت بأنها لم تفعله ، وتمنت كل ليلة على مر تلك السنوات بأن تنسى وقع حدوثه ، وقفت بـ غضب لـ تغادر دون قول أي كلمة ، فقط صوت خطواتها المغادرة هو التي كان يسمع مع ذلك الصمت المحرج ، وقف أيضاََ لـ يقوم بـ اللحاق بها ، يتبع تلك الخطوات التي أوقفها صراخه بـ منتصف الطريق .

هانبين ” لي سو هان ، فقط أستمعي لي “

أدرت جسدها … سو هان ” إلى ماذا سأستمع لـ تبرير رحيلك المفأجى قبل ثلاث سنوات ، أو لـ سبب عودتك الأن _ هل تعتقد بأني سـ أغفر لك هانبين ، كما فعل بوبي “

هانبين “بوبي  صديقي ، و الأصدقاء لا يتغيرون بـ مرور الأيام ، تلك الصداقة لا تهدم و لا تضعف بسبب الزمن سو هان “

حاولت السيطرة على دموعها المتمردة قبل أن تردف بـ غضب … سو هان  ” ولكني لم أكن صديقتك  _ لقد كنت الفتاة التي تحبك _ والحب ينتهي و يختفي مع الوقت كيم هانبين “

هانبين ” ولكني أحببتك أيضاََ قبل ثلاث سنوات و أحبك الأن أكثر ، طوال تلك السنوات لم أتوقف عن التفكير بك ، تخيل هذه اللحظة مرة بعد مرة بـ عقلي ، اللحظة التي سأرائكي بها مجدداََ ، هل سأحتضنك ؟! أما أقبلك ؟! هل أخبرك عن مدى أشتياقي لك ؟! أو عن مدى يأسي لـ رؤيتك “

سو هان بـ ملامح جادة ” إذا كنت تحبني هكذا ، لماذا غادرت منذ البداية ؟؟! “

عم السكون بعد ذلك السؤال ، ذلك السؤال التي تدرب مرات عديدة للأجابة عنه لأصدقاء طفولته ولكن ، في كل مرة يسأل يكون الأمر صعباََ للأجابة ، تتعثر تلك الكلمات داخل جوفه ، لا تستطيع الخروج ، تكبد بشدة على صدره لـ تخنق أنفاسه و ثتير حفيظة دموعه ، مع ذلك الصمت أستسلمت هي أيضاََ لـ معرفة الحقيقة لـ تدير جسدها مغادرة ولكن صوته الرقيق أوقف خطواتها .

هانبين ” في ذلك اليوم عندما أعترفتي لي بـ مشاعرك ، شعرت بـ الثقل لأني أرد فعل ذلك أولاََ ، لـهذا لم أقم بـ أجابتك ، فقط عد للمنزل و أنا أفكر بـ طريقة للأعتراف أيضاََ ، عند عودتي لـ المنزل وجد أمي في حالة فوضى ، الشرطى بـ منزلنا و أبي _و أبي في السجن ، لقد تم أتهامه بـ الأختلاس ، ولأن الشركة قامت بـ أخد المنزل كان يجب أن نغادر سيؤل إلى أونسان حيث منزل جدتي هناك _ لم أستطع رؤية أي منكما أنت و بوبي بسبب شعوري بـ الخجل ، حملت ذكرياتي معكم يا رفاق و شعور الندم لأني لم أعترف لك تلك اللحظة ، و أخبارك بأني أحبك لي سو هان

سو هان ” لأبد بأن الأمر كان صعباََ “

هانبين ” لقد كنت وحدي تماماََ دونكم ، لم أعلم ماذا أفعل “

كنا قد نقلا تلك المحادثة بعيداََ عن الشارع ، في أحد حدائق اللعب المخصصة لـ الأطفال ، تلك الحديقة التي أعتادوا المجئ لها عندما كانوا أطفالاََ ، جلسا الأتنان على الأرجوحة المعلقة في منتصف تلك الحديقة ، كـ الماضي تماماََ ، الصداقة لا تتغير مع مرور الزمن و الحب أيضاََ لا يفعل ، فقط يحتاج لـ شق واحد من الماضي ، شقاََ واحد ليكسر كل تلك القيود من الوقت و لـ يصبح حراََ مجدداََ .

نظر لها … هانبين ” ماذا عنك ؟! بوبي أخبرني بأن والداك غادرا لـ أمريكا “

نظرت أمامها مباشرة … سو هان ” أجل ، لقد تم ترقية أبي و نقله لـ فرع الشركة بـ أمريكا “

هانبين ” لماذا لم تغادري معهم ؟!”

سو هان ” لم أستطع ترك بوبي لـ وحده “

أبعد نظره عنها لـ ينظر لـ الفراغ أمامه … هانبين ” يبدوا بأنكما عشتم الكثير معاََ _ كم أحسد بوبي “

رفعت جسدها من على الأرجوحة لـ تقترب منه و لـ تقف فوق راسه مباشرة ، لمست رأسه بخفة و حضنته

سو هان ” أنت هنا الأن “

رفع كلتا يديه من تلك الحبال المعلقة ليضعهما حول خاصرتها و لـ يضمها بـ قوة له

هانبين ” لن تعلمي كم كنت أحتاج لـهذا الحضن “

بـ الجامعة كان ذلك الصباح مختلفاََ لـه ، صباح مفعماََ بـ الحب ، المسامحة ، الأمل ،  وكل المشاعر الجميلة ، صباحاََ كان ينتظره منذ أول يوم وصوله ، جلوسه بـ جانبها بـ القاعة ، و النظر لها بدلاََ من كتابة أسمها بـ دفتره كـ ما كان يفعل ، وضع رأسه بجانب رأسها التي تدفنه بـ كتبها ، أخبرها بـ أنه يحبها بـ عيناه ، و جعل الجميع يشعر بـ الغيرة منهما ، أنه فقط الصباح المثالي التي لا يريده أن ينتهي .

من خلفه كان يجلسان معاََ ، أحدهم ينظر لهما بـ أعين غاضبة و الأخرى بـ أعين غير مبالية

حدق بـ من يجلس بـ جانبه بـ عتب … جين هوان ” مالذي تفعله ؟!”

بدون أهتمام أجاب … بوبي ” ماذا؟!”

أدر جسده ليقابله … جين هوان ” هل ستدعه يحصل عليها ؟!”

بوبي ” مالذي تريدني أن أفعله ؟!”

جين هوان بـ عصبية … جين هوان ” أخبرها بـ مشاعرك الحقيقية “

نظر مباشرة لـ عيناه وهو يردف  … بوبي ” أنها مغرمة بـ كيم هانبين منذ الأبتدائية ، مالذي سيفعله الأعتراف سوى أحراجي “

جين هوان ” ولكنك الشخص التي كان بـ جانبها طوال السنوات الماضية ، أنت الشخص الذي لم يترك جانبها أبداََ كما فعل هو ، طوال السنوات الماضية أنت من كان موجوداََ لها ، تشاركها لحظاتها السعيدة ، تمسح دموعها بـ مرفق يدك عندما تشتاق لـ والداها ، تضحكها عندما تشعر بـ الأحباط ، و تهتم بها عندما تمرض ، أنت من يستحق حبها بوبي “

توقفت كلماته عن الترتل مع الدخول الأستاذ لـ القاعة ، تلك الكلمات التي عبثت بـ قلب صديقه .

 و مع أنتهاء الفصل الدراسي الرابع ، شعر الجميع بـ الحرية مع فتح باب العطلات الصيفية ، لذلك قام الجميع بـ التوجه نحو أحد النوادي الليلية لـ الأحتفال بـ نهاية ذلك الفصل التي كان طويلاََ بـ شكل ملحوظ ، متشابك و ملئ بـ العديد من المشاعر .

في تلك الليلة كانت أصوات الموسيقى تغطى أصوات أفكارهم ، خطوات الرقص تتمايل مع نغمات الموسيقى الصاخبة ، و مع أحتساء الشراب مع كل جولة رقص ، الجميع فقط الأحساس بـ محيطه ، لا ينظرون ألا لـ أنفسهم و لـ أعين من يحبون .

ألصق جسده بـ جسدها ، يستنشق عطرها الذي أذهب عقله تماماََ ، نظر لـ عيناه وهو يقترب بـ هدوء من شفتاها ، أغلقت عيناها تـسمع لـ دقات قلبها المتسرعة ، الذي أنفجر كـ بلون مرتفع ما أن لمست شفتاه خاصتها .

توجهت وهي تمسك يده نحو البار مع أنتهاء أخر موسيقى وضعها ذلك الدي جي لتلك الليلة ، نظرت لـ خط أصدقاءها الجالسين على البار ، تبحث عن وجه واحد بينهما .

سو هان ” أين بوبي ؟!”

وضع كأس الفودكا أمامه … جين هوان ” لقد غادر “

جلس بـ جانبه على الكرسي … هانبين ” لماذا ؟!”

نظر لـكلهما بـ غضب … جين هوان ” لقد قال بأنه لا يشعر بـ شعور جيد “

أمسكت هاتفه لـ تتصل به ولكن ما أردفه أوقفها

جين هوان ” فقط دعيه و شأنه “

مرا بـ جانبها … جين هوان ” أنت بـ الفعل فعلت الكثير لـه “

تجاوزها لـ يتوجه نحو المرقص ، تاركاََ أياها في حيرة تنظر لـ عيناى من أمامها التي يشاركها تلك الحيرة .

في الحديقة القديمة توجه الأتنان بعد أن غادرا من النادي ، المكان التي يعلمان جيداََ بـ أنهم سيجدانه هناك ، الحديقة التي قضى الثلاثة بها أجمل أوقات طفولتهم ، تلك الذكريات و تلك الأوقات ، لقد كبر أصحاب تلك الذكريات و أصبح من الصعب المحافظة على تلك الأوقات مجدداََ .

على باب تلك الحديقة ترك يدها … هانبين ” تحدثي معه بـ راحة ، سأراكي بـ الغد “

أؤمات له بـ رأسه دون أن تردف كلمة ، دخلت بعد أن حضنها بـ لطف لـ تجد صديقها يجلس على تلك الأرجواحة البرتقالية ، ينظر لـ حركات قدميه وهي ترسم على الرمل تحته ، أيقظت غفلته بـ جلوسها بـ جانبه على الأرجوحة الأخرى ولكنه ، أستقبلها فقط بـ الصمت .

سو هان ” هل تذكر عندما وقعت من تلك الزحليقة ؟! ، لقد حملتني طوال الطريق لـ المنزل “

بوبي ” لقد كنت ثقيلة _ هل تتذكرين خدودك الممتلئة ؟!”

ضربته بخفة على ذراعه … سو هان ” ياا _ علي أي حال لقد كنت لطيفة “

أنهت جملتها وهي تضم يديها معاََ بثقة و أكملت لـ تردف

سو هان ” كم كان عمرنا ذلك الوقت خمس سنوات _ وا لقد كنا معاََ من ذلك الوقت “

أردف دون أن ينظر لها … بوبي ” ربما حان وقت الوداع “

 سو هان بـ أنزعاج ” عن ماذا تتحدث ؟!”

حدق مباشرة لـ عيناها … بوبي “ أنا أحبك لي سو هان _ هل يمكنك تقبل مشاعري أيضاََ ؟! طوال السنوات الماضية أنت فقط من كنت أنظر لها ، ولطالما نظرت لك كـ أمراءة وليس كـ مجرد صديقة ولكنك كنت تحبين كيم هانبين بـالفعل ، ومع ذلك بقيت خلفك كـ الظل ، حتى مع مغادرة هانبين ، بقيت أنتظرك ، أنتظرك لـ تلتفتي لي ، لـ تتوقفي عن أنتظاره و تمسكين يدي ولكنك لم تفعلي ذلك أبداََ وأعلم بأنك لن تفعلي ذلك “

وقف من مكانه … بوبي ” لذلك دعينا نودع بعضنا هنا ، في المكان التي بدأت به قصتنا كـ أصدقاء ، لـننهيها أيضاََ كـ أصدقاء “

غادر بعد أن ألقى كل الكلمات التي كانت بـ جوفه دون أن ينتظر منها أي رد ، غادر خاوي المشاعر بعد أن ألقها جميعاََ عليها ، غادر بـ أمل أن تمسك يده ، أن تخبره بأنها تحبه أيضاََ ، الأمل التي تمسك به وهو يعبر الطريق لـ جهة المقابلة ، الأمل التي بدأ كاذباََ منذ البداية .

كان أسبوعاََ قد مر على تلك العطلة التي كان من المفترض أن تكون سعيدة و رائعة ، تقضيها مع صديقها التي كان بـ جانبها و حبيبها التي عاد بعد وقت طويل ولكن ، ليس كل ما أردنه سنجده ، كانت قد قضت ذلك الأسبوع بـ المنزل دون المغادرة لـ مكان ، الكثير من المشاعر تعبث بها و الكثير من الوقائع لا تستطيع أن تغيرها كـ حب صديقها لها و حبها هي لـ صديقه ، و كـ حقيقة تلك البرقية التي وصلتها قبل يومان من أمريكا ، كم تتمنى أن تستطيع أن تغير كل هذا و أن يعود كل شي كما كان ولكن ، من يملك تلك القوة للقيام بذلك ؟!!

سو دان ” ألم تتحدثي مع بوبي بعد ؟!”

كان هذا سؤال خالتها التي تشاركها العيش داخل شقة صغيرة بـ أحد بنايات غنغام ، خالتها التي لا تكبرها بـ العمر كثيراََ ، الخالة التي أختارت العيش معها بعد مغادرة والديها ، و الخالة التي تتفاهم مشاعر أبنة أختها الوحيدة كـ صديقة و كـ أم بديلة لأمها .

سألتها وهي تجلس بـ جانبها على طاولة الطعام تشاركها وجبتها الخفيفة بـ كأس من القهوة الباردة

سو هان ” لم أستطع الأتصال به _ وحتى إذا فعلت ماذا سأقول _ لـ المرة الأولى أشعر بأني عاجزة “

سرقت بعضاََ من قطع البسكويت من أمامها وهي تردف … سو دان ” ماذا عن كيم هانبين ؟!”

سو هان ” أننا نتواصل على كاكاو تولك ولكن حقاََ خالتي لا رغبة لي بـ رؤية أحد “

وضعت يدها على خدها … سو دان ” واا أبنة أختي أني حقاََ أشفق عليك “

*أنا أسفل منزلك _ كانت تلك الرسالة التي وصلتها من كيم هانبين أثناء حديثها مع خالتها ، حملت هاتفها و غادرت بسرعة دون قول الكثير لـ خالتها ، وصلت لأسفل البناية لـ تجده ينتظرها بـلهفة ، حضنها ما أن رأها .

هانبين ” لقد أشتقت لك “

أبتعد عن حضنه بـ لطف … سو هان ” أنا أسفة “

هانبين ” لقد قلتي بـ أنك تحتاجين بعض الوقت لذلك كان علي أن أتفهم ذلك “

حضنته وهي تردف … سو هان ” أنا أيضاََ أشتقت لك “

أمسك يدها بعد ذلك الحضن … هانبين ” لنذهب ، أريد أن أقضي معك هذا اليوم “

كان يوماََ مثلياََ كـ يوم عطلة يقضيها حبيبان معاََ ، بداية بـ تناول الأيس كريم بـ أحد المقاهي العصرية ، و التجوال بين شوارع غنغام بـ أيدي متشابكة ، التحدث طوال الطريق عن مستقبلهما معاََ ، شقة صغيرة بـ أحد هذه البنايات الفخمة ، يعشان معاََ كـ زوجان لطيفان ، ربما طفلان أو ثلاث أطفال ، تلك الأحلام الوردية التي كان يرسمانها معاََ أمام كعكة عيد ميلادها الـ 21 ، و أمام أحد الأكشاك الصغيرة لـ وجبة صغيرة من الدبكوكي و كعك السمك الساخن ، كان كفيلاََ بـ أنهاء ذلك اليوم بـ شكل جميل ، ليعود بها لـ منزلها ماسكاََ يدها بـ أحكام .

سو هان بـ أستغراب  ” ألن تغادر ؟!”

هانبين ” سأوصلك لـ أمام الشقة فـ لم أشبع منك بعد “

وصلا الأتنان لـ شقتها بعد أن أستقلا المصعد ، نظرت له … سو هان ” هل تريد أن تدخل ؟!”

هانبين ” هل خالتك ليست بـ المنزل ؟!”

سو هان ” أنها بـ داخل “

هانبين ” إذا دخولي سيكون دون جدوى “

ضربت كتفه بـ غضب طفولي … سو هان ” أيها المنحرف “

ضحك على ملامحها الطفولية و أردف … هانبين ” أنا أمزح “

دخلت لـ المنزل التي كان مظلماََ ، تتحدث بـ همس لمن بـ جانبها .. سوهان ” يبدوا بأن خالتي غادرت “

ما أن تقدمت لـ غرفة المعيشة حتى أضاءت الغرفة لـ تبين ذلك الحشد المحشو داخلها ، صديقتها تحمل كعكة الميلاد بـ ملامح أحتفالية من خلفها كل أصدقائها ، و لكن كل ما لفت نظرها هو وجوده أيضاََ .

يونغ بال ” سنغل تشوكهميدا “

نفخت بـ قوة لـ تطفئ تلك الشموع التي تزين كعكتها التي تبدوا لذيذة ، لـ يصرخ الجميع بـ طيش و جنون ، تلك الأجواء الأحتفالية و السعادة التي جمعت الجميع في تلك اللحظة ، عيد ميلادها السبب التي جعل الجميع يجتمع مجدداََ ، مع تلك الأبتسامات و الضحكات الأمنتاهية كم كانت ممتنة .

سو هان ” لم أعلم بأنك تجدين التمثيل هكذا “

كانت جملتها الأستقبالية لـ خالتها التي وقفت بـ جانبها على الشرفة

مستمعة بـ الرياح التي تداعب شعرها … سون دان ” أرد القيام بـ شي لك قبل رحيلك “

وضعت أصابعها على فمها تشير لها بـ صمت … سو هان ” لا ترفعي صوتك لم أخبرهم بعد “

بوبي  ” سوهي “

صوته المنادي أنهى ذلك الهمس بينهم لـ تغادر خالتها وتتركهما وحدهما

وقف بجانبها …  بوبي  ” كل سنة و أنت بخير “

نظرت له … سوهان ” لم أعتقد بأنك ستأتي “

تجاهل نظرتها لـ ينظر مباشرة لـ سماء الفارغة من النجوم أمامه و أردف .. بوبي ” أعتقد بأنك لعنتي لي سو هان ، لعنة لا أستطيع كسرها أبداََ ، مهما حاولت أن أبتعد عنك أفشل  ، لهذا لم يعد يهمي ماذا أكون بـ حياتك ، المهم هو أن أكون جزء منها لي سو هان “

واضعاََ يده على كتفها أردف … بوبي ” أصدقاء للأبد “

مع أنتهاء جملته ، قفز ذلك الصديق الأخر بينهما … هانبين ” أصدقاء للأبد “

نظر الأتنان لها معاََ منتظرين ردها  لـ تضحك … سوهان ” أصدقاء للأبد “

*والدك مريض ، يجب أن تأتي لـ أمريكا بسرعة ، أن يحتاج لنا في هذه اللخظات ، لقد أرسلت لك التذكرة لذلك يجب أن تأتي و لا تؤجليها كـكل مرة _ تذكرت تلك الرسالة من أمها التي وصلتها قبل يومان ، تلك الرسالة المرفقة بـ تذكرة طائرة لا ترغب بـ صعود بها .

غيرت موضعها لـ تقف بـ منتصفهما ، تعقد الخناق على رقبة كليهما وفي قلبها أمنية واحدة ، ألا تنتهي هذه اللحظة أبداََ ولكن ، في داخلها تعلم بأنها مجرد أمنية مستحيلة التحقيق ، كـ أمنية عيد ميلاد لن تتحقق أبداََ .

*أرائكما بخير _ كانت هذه الرسالة التي أرسلتها لكليهما قبل أن تغلق هاتفها وهي على متن الطائرة ، الرسالة التي لم يفهمها أي منهما لـ يتوجه كلهما لـ منزلها بـ أقدام مسرعة و قلب ينبض بـ جنون ، كما لو كان يتنبأ بأن هناك شي سيئاََ قد حدث ، ما أن وصلا معاََ لـ بناية شقتها حتى وجدا خالتها أمام البناية .

بوبي ” نونا  “

سون دان ” بوبي ، هانبين “

مع أنفاس تتسابق بسرعة أردف .. هانبين ” أين سو هان ؟!”

أجابت بـ ملامح أسفة … سون دان ” سو هان !! لقد صعدت الطائرة لـ تغادر لـ أمريكا ، أنا أسفة يا شباب لقد كان قرارها بأن لا تخبركما ، لقد خافت أن تتراجع عن قرار سفرها إذا طلبتما منها عدم رحيل ولكن والدها مريض ويحتاج لرؤيتها “

حاول أستيعاب كلماتها التي بدأت غير مفهومة أبداََ ، أردف بـ حمق … بوبي ” ولكنها ستعود أليس كذلك ؟! “

سون دان ” بوبي لقد أرسلت والدتها تذكرة ذهاب دون عودة ، لذلك أنا لا أعتقد بأنها ستعود ، أنا أسفة يا شباب “

تلك الكلمات كانت كـ أغنية راب سيئة كره الأستماع لها ، يحاول أطفاء المسجل ولكن صوتها كان صخباََ جداََ يخترق قلبه وليس عقله ، خلفيتها كانت صوت الطائرة وهي تغادر سماء سيؤل فوقهما ، تلك الطائرة التي تحمل الفتاة التي يحب .

كيف يمكن أن تفعل ذلك له ؟! أن تغادر دون وداع كما فعل هو في الماضي مرة ولكن ، أنه يعلم بأنها أن غادرت هكذا فـ هذا يعني بأنه لن يستطيع رؤيتها مرة أخرى .

” سأكون بخير لذلك أحرصي أن تكوني بـ خير أيضاََ” ، أرد قول ذلك لها قبل أن تغادر لـ يعلم بأنه سيراها مجدداََ ، رسالتها التي كانت *أرائك بخير ، هل تعتقد بأنه سيكون بخير بعدما أخدت قلبه بعيداََ ، كان يستطيع رؤية ضياعها طوال الأسبوعان الماضيان ولكنه لم يعلم بأن عيناه الضائعة كانت تودعه بـ صمت .

مسح دموعه بمرفق يده لـ ينظر لـ صديقه الجالس أرضاََ ، ذلك الصديق التي يؤسيه بـ دموعه أيضاََ .

لقد رحلت بـ أبتسامة على وجهها و بقى هو ودموعه فقط ، رحلت بعد أن قطعت ذلك الوعد التي كانت تؤمن به ، سيفتقد صديقته التي كانت بجانبه دائماَ ، سيفتقد الفتاة التي تنام على كتفه في طريق العودة بـ الحافلة ، الفتاة التي تسرق قبعته لـ ترتديه طوال اليوم ، و الفتاة التي أخبرته ذات مرة بأنه الشخص المفضل لديها بـ العالم .

أنه لا يرغب بـ الوداع ، ولا يرغب في تركها أبداََ ، فقط يريد أن يسرع نحو تلك الطائرة لـ يطلب من كابتن الطائرة التوقف و الأنتظار قليلاََ ، أن يتركها تنزل لـ يوما واحد ، لـ ساعة واحدة ، أو حتى …

فقط لـ دقيقة واحدة يا كابتن الطائرة

 

6 تعليقات على “قصة قصيرة // AIRPLANE

  1. Mina Edrissiالخميس نوفمبر 17, 06:45:00 م
    احم سامو..القصة مذهلة😍😍
    فقط لدقيقة واحدة يا كابتن الطاءرة، دقيقة واحدة كي يتسنى لي رءيتها للمرة الاخيرة❤❤
    لما بدات بقرايتها من اول جملة “ترفع يديها معا” ، حسيت بشعور لطيف بيدغدغ ، يمكن هذا التعبير مبتذل شوي بس عنجد هذا اللي حسيت ، من بعد اجى الحوار بين الاصدقاء و تعرفنا على سلاسل الاعجاب و الحب الموجودة ، 💜
    طبعا الحب احساس حلو بس لما بيكون محكوم بالصداقة بصير صعب شوي ، مثل بوبي ، الي كان ظلها لسوهان ، بس هالاخيرة كان قلبها مربوط بهانبين.
    الاسلوب حلو و سلاسة الانتقال من حدث لحدث بتجنن ، 💜💙
    و كمان انت بينت قيمة الصداقة و كيف ممكن تتغلب على كل المشاكل ، بس دايما الصداقة تفشل مع الحب ، رغم انو بوبي تقبل خسارتو و قرر يبقى الصديق الوفي .
    النهاية محطمة💔 ، و اخر جملة اكثر شي ، يعني لو عالقليل كانت خبرتهم انها راح تسافر كانو حاولوا يمنعوها ، بس هي كانت عارفة هذا الشي ، لهيك قررت ما تخبرهم.
    هاذي القصة ، فعلا ، و بدون مجاملة ، من اروع القصص القصيرة الي قريت .
    يسلمو هالانامل سامو💜💜💜

  2. Park Hyun Raالخميس نوفمبر 17, 07:04:00 م
    مرحبا اوني انا سام وعنجد الرواية جميلة جداً وحسيت اني بتشوف مسلسل يعني الاحداث كاني شفتها “فايتينج اوني” ^^ والرواية عجبتني كــــتـــيـــر

  3. 😢😢😢 كالعادة اسلوبك بجنن و بعدها كتاباتك كلها مشاعر و بتلمس القلب، صح النهاية حزينة بس حسيتها مقنعة، بتمنى دائما انك تستمري بهالابداع لان برجع بقلك اسلوبك رائع😘😘

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s